رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اشتباك مع الواقع.. قصة نجاح دار الإفتاء في نشر الفتوى الرشيدة

دار الإفتاء
دار الإفتاء

جهود كبيرة بذلتها دار الإفتاء المصرية على مدى تاريخها منذ إنشائها عام  1895 من أجل نشر صحيح الدين والوصول بالفتوى الرشيدة إلى الجماهير على اختلاف شرائحها، فمع تعاقب المفتين حرصت دار الإفتاء المصرية على الاشتباك مع الواقع و التفاعل مع مستجدات العصر بجرأة وتميز.

تميز دار الإفتاء في نشر صحيح الفتوى

وفي التقرير التالي يوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، في تصريح سابق له، جوانب تميز منهجية دار الإفتاء في نشر صحيح الفتوى، حيث حرصت دار الإفتاء المصرية طوال تاريخها العريق على الاشتباك مع مستجدات العصر ومتغيراته، والتفاعل مع الواقع والأحداث المتسارعة حتى تقوم برسالتها وواجبها الشرعي بمنهجية علمية منضبطة ورؤية صحيحة مدركة للواقع بكافة جوانبه، بشكل مؤسسي يعتمد الأساليب الحديثة ويستفيد من التكنولوجيا في تقديم الخدمات الإفتائية وتصحيح المفاهيم.

وأضاف شوقي علام، أن دار الإفتاء حرصت على جمع كلمة الإفتاء تحت مظلَّة جامعة هي الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تم تأسيسها يوم 15 ديسمبر 2015م، وهو اليوم الذي تم اختياره ليكون يومًا عالميًّا للإفتاء، وهي مظلَّةٌ، وإن كانت مصريةَ المنشأ؛ فهي أمميةُ التوجه عالميةُ البذل والعطاء، تعملُ على جمع الكلمة ولَمِّ الشمل وتوحيد الصف ونشر قِيَم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي والتسامح والعطاء المشترك 
والتعاون والانفتاح على الآخر وخدمة الإنسانية؛ كقيمٍ أصيلةٍ للأمة الإسلامية الواحدة.
إسهامات الأمانة العامة.

وأوضح علام، أنَّ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم حقَّقت الكثيرَ من الإنجازات والنجاحات منذ تأسيسها وحتى اليوم، وأسهمت في تطوير العديد من دُور الفتوى في عدد من الدول، وأولت تدريب وتأهيل المفتين من مختلف دول العالم أهمية كبيرة، فتخرج من برامجها التدريبية الكثير من المفتين من دول مختلفة، فضلًا عن الإصدارات المهمة، وعلى رأسها "المَعلمة المصرية للعلوم الإفتائية" التي وصل عدد مجلداتها إلى 90 مجلدًا تجمع بين صفحاتها مبادئ العملية الإفتائية وأركانها، وتدعم التطبيق الأمثل للإفتاء على المستوى المهاري والمؤسسي؛ ليكون «عِلم الإفتاء» قِسمًا مستقلًّا من علوم الشريعة في الكليات المعنية بدراساتها، جامعًا بين التنظير والتطبيق. 

كما تشتمل على جميع ما يتعلَّق بالعملية الإفتائية تعريفًا وتأسيسًا وبناءً علميًّا وبشريًّا وإدارةً؛ لتصبح المَعلمة بذلك مُرتكزًا صلبًا لجميع المعنيين بالفتوى وعلوم الإفتاء في العالم.

منصات وتطبيقات

وقد أطلقت الأمانة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عددا من المنصات التعليمية والتدريبية، مثل منصة هداية، وتطبيق "فتوى برو" وهو تطبيقٌ إلكترونيُّ متعدد اللغات أُنشئ للتواصل مع الجاليات المسلمة -خاصة في الغرب- الناطقة باللغات الإنجليزية والفرنسية كمرحلة أولى ليكون بمنزلة المفتي المعتدلِ والمعين لهم على الحصول على الفتوى الرشيدة المرتبطة بالأصل والمتصلة بالعصر دون إفراط أو تفريط، فضلًا عن إطلاق منصة (IFatwa) وهي أول منصة رقمية لعلوم الفتوى، إعلامية وتحليلية وبحثية، تتعلَّق بالفتوى وتمثِّل بوصلة تحدِّد المعايير الصحيحة التي تحكم مجال "صنعة" الإفتاء.

واختتم الدكتور شوقي علام حديثه قائلا:  إن هذه الإنجازات والجهود الكبيرة وغيرها كانت نتاجَ التعاون الجاد والتشاور مع مختلف دُور وهيئات الإفتاء حول العالم حيث توحَّدت الجهود وتبادلت الخبرات من أجل نفع البلاد والعباد"، ومازال في جعبة دار الإفتاء الكثير من الجهود المخلصة لنشر صحيح الفتوى في كل ربوع الوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء