هدوء حذر بدير البلح بعد خروقات دامية.. سقوط عائلات كاملة وتعثر المفاوضات
قال أسامة الكحلوت، مراسل فضائية الحدث، من منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، إن الأوضاع الميدانية تشهد حالة من الهدوء النسبي بعد ليلة دامية تخللتها غارات مفاجئة شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في القطاع، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وتسجيل خروقات جديدة للهدنة الإنسانية المعلنة، مؤكدًا على أن هذه الأحداث جاءت بالتزامن مع دعوات أطلقتها حركة حماس مطالبة الإدارة الأمريكية بالضغط لوقف ما وصفته بالخرق المنظم لاتفاق التهدئة، وبينما تتزايد المطالبات الدولية بوقف إطلاق النار، يتابع الفلسطينيون في القطاع مأساة جديدة تضاف إلى سجل معاناة مستمرة منذ أشهر.
هدوء نسبي بعد تصعيد مفاجئ
وأضاف مراسل الحدث، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية توقفت منذ ساعات مساء أمس، وذلك بعد موجة من القصف المكثف استهدفت مناطق مختلفة، بينها مخيم النصيرات ودير البلح ومدينة غزة، كما أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارات مفاجئة استهدفت منازل ومركبات مدنية، مما أدى إلى سقوط ما يقارب 25 ضحية وإصابات عديدة، بينهم أطفال ونساء، بينما قالت إسرائيل إن هذه العملية جاءت ردًا على إطلاق نار استهدف موقعًا عسكريًا قرب رفح جنوب القطاع، وأسفرت لاحقًا عن اغتيال خمسة من كوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
أكثر من 400 خرق للهدنة خلال 40 يوم
وأوضح المراسل، أن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أعلن عن أن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 400 خرق للتهدئة خلال 40 يومًا، وهو ما أدى إلى سقوط أكثر من 300 قتيل منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث وسعت قوات الاحتلال نطاق المواجهات في مدينة غزة، خصوصًا في حي الشجاعية والتفاح، مع استمرار عمليات التجريف وهدم المنازل.

فقد عائلات كاملة
وأكد أن مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح يشهد حالة من التوتر والحزن بعد وصول عدد كبير من الضحايا الذين سقطوا خلال القصف الأخير، وتجمع عشرات الفلسطينيين أمام ثلاجات الموتى في محاولة للتعرف على ذويهم، بينما تستعد العائلات لبدء مراسم تشييع ما يقارب 15 ضحية، من بينهم أطفال ونساء، ومن بين الضحايا عشر أفراد من عائلة أبو شويش، إضافة إلى خمسة آخرين من عائلة عابد، في مشهد وصفه شهود بأنه مجزرة جديدة تمحو عائلات كاملة من السجل المدني.
ولفت إلى أن رغم الهدوء النسبي، إلا أن القطاع يشهد تصعيدًا أسبوعيًا متكررًا بمعدل غارات مباغتة يعقبها انسحاب عسكري، بينما تتذرع إسرائيل بأن مصدر إطلاق النار يأتي من داخل مدينة رفح، دون إعلان معلومات رسمية توضح طبيعة هذه الاشتباكات، وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد نشر مقطعًا مصورًا يظهر مسلحًا يطلق النار باتجاه قواته من داخل دير البلح، وذلك لأول مرة منذ أسابيع من الغموض الإعلامي حول ما يجري في تلك المنطقة.
المفاوضات تواجه تعثر
وأشار مراسل الحدث، إلى رغم المطالبات بوقف العمليات العسكرية، لا تزال المفاوضات حول تثبيت الهدنة تواجه تعثرًا، بينما تواصل المؤسسات الحقوقية التحذير من اتساع دائرة الكارثة الإنسانية داخل غزة، لذا يترقب السكان الموقف الدولي، وسط تخوفات من عودة التصعيد الشامل في أي لحظة، في ظل استمرار الخروقات وعدم وجود ضمانات حقيقية تلزم الطرف الإسرائيلي بوقف الهجمات.

