رحلة في جذور الحضارة.. فعاليات ثقافة القاهرة تفتح أبواب التاريخ للأطفال
تحت شعار "فرحانين بالمتحف المصري الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"، يواصل فرع ثقافة القاهرة تقديم سلسلة فعالياته الفنية والثقافية، في إطار أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وذلك ضمن مبادرة "عزة الهوية المصرية" التي أطلقتها وزارة الثقافة.
وجاءت الفعاليات لتقدّم للجمهور مساحة واسعة لاكتشاف التاريخ المصري من زوايا متعددة، تجمع بين الفن والتعليم والتجربة المباشرة.
محاضرة عن المتحف المصري الكبير في مستقبل مصر
كانت البداية من قصر ثقافة المستقبل، حيث قدّمت نجلاء فاضل محاضرة بعنوان "المتحف المصري الكبير"، ركّزت خلالها على تفرد هذا الصرح المعماري المُستوحى من فلسفة الأهرامات، وتطرقت إلى أبرز مقتنياته، بداية من مجموعة الملك توت عنخ آمون، مرورًا بمراكب الشمس والمسلة المعلقة، وصولًا إلى الدور المتنامي لمركز الترميم والبحث العلمي داخل المتحف، بما يرسّخ أهميته كمنارة حضارية حديثة تستعيد قيمة التاريخ المصري.

وفي قصر ثقافة المطرية، احتضنت القاعة حوارًا مفتوحًا بعنوان "كيف كتب المصريون تاريخهم؟ من النقش إلى القلم"، قدمه كرم هلال ووفاء حسين، واستعرض الحوار التطور التاريخي لأشكال الكتابة في مصر، بدايةً من النقش على الأحجار والبرديات، ثم الهيروغليفية والديموطيقية والقبطية، وصولًا إلى ترسّخ العربية كلغة رئيسية.
كما ركّز مقدّمو الحوار على الدور الحيوي للكتابة في حفظ العلوم والآداب وصون السيرة الحضارية للمصريين عبر آلاف السنين.
عين حلوان تصحب الأطفال في جولة عبر الزمن
تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وبمتابعة الدكتورة ابتهال العسلي، استضاف قصر ثقافة عين حلوان عرضًا لفيلم وثائقي حول المتحف المصري الكبير، أعقبه شرح مفصل عن مراكب الشمس قدّمته هدى مرسي، موضحة خلفياتها التاريخية ووظيفتها الرمزية في مصر القديمة، وتزامن ذلك مع ورش موجهة للأطفال في فن الخيامية والرسم، قادتها سارة عز الدين، بهدف تعزيز ارتباط النشء بالتراث المصري عبر الفن.
أما قصر ثقافة حلوان فشهد ورشة فنية خصصتها سهام أنور للتعريف بالرموز والملامح الأساسية للحضارة المصرية القديمة، وأتاحت الورشة للأطفال فرصة استكشاف معاني الرموز وطرق استخدامها قديمًا، بما يعمّق فهمهم لجذور حضارتهم.


الفن المصري القديم في مكتبة المعادي الثقافية
كما نظمت مكتبة المعادي الثقافية ورشة رسم ركّزت على الفنون المصرية القديمة، قدّمها الدكتور محمود أبو هادية، تلتها محاضرة حول تطور الأزياء والتراث، كما شهدت المكتبة مجموعة من الأنشطة الفنية والمعرفية التي تهدف لتعزيز حضور الهوية المصرية لدى المشاركين من مختلف الأعمار.
وامتدت أنشطة الفرع إلى عدة مواقع أخرى، من بينها قصر ثقافة السلام وبيت ثقافة نادي الشمس ومكتبة طفل المعادي وبيت ثقافة أبو حشيش وبيت ثقافة نادي هليوليدو، حيث قدمت هذه المواقع ورشًا متنوعة تركّز على تعريف الأطفال والمجتمع بثراء الحضارة المصرية وعمق تأثيرها.