هاكرز إيرانيون يعرضون مكافآت مقابل معلومات عن موظفي الدفاع الإسرائيلي
في تطور مثير ومقلق، أثارت مجموعة من الهاكرز الإيرانيين ضجة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية بعد أن نشرت معلومات حساسة عن موظفين في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، مع عرض مكافآت مالية لمن يقدم معلومات تؤدي إلى تحديد هوياتهم أو مواقعهم.
تفاصيل شخصية دقيقة
وزعم تقرير نشره موقع "واللا" العبري، فقد قامت مجموعة الهاكرز الإيرانية المسماة "حنظلة" (Handala) في الساعات الأخيرة بنشر سلسلة منشورات غير مسبوقة على منصة "إكس"، تضمنت تفاصيل شخصية دقيقة عن موظفين يعملون في الصناعات الدفاعية، إضافة إلى عرض مكافأة قدرها 10,000 دولار لأي شخص يقدم معلومات يمكن أن تؤدي إلى كشف هويتهم أو تسليمهم، وفقًا لـ "روسيا اليوم".
مطاردة علنية للموظفين عبر الإنترنت
ويشير التقرير إلى أن اسم "حنظلة" ليس جديدًا على الساحة السيبرانية الإسرائيلية، إذ إن المجموعة كانت وراء عدد من الهجمات الإلكترونية السابقة على مؤسسات إسرائيلية، واختراق حسابات شخصيات عامة بارزة. لكن هذه المرة، اتخذت المجموعة خطوة أكثر تصعيدًا، عبر نشر معلومات شخصية دقيقة مع دعوة صريحة للجمهور لتقديم أي تفاصيل إضافية يمتلكونها، بما يشبه "مطاردة علنية" للموظفين عبر الإنترنت، وهي رسالة قوية تعكس عمق التهديد داخل الفضاء المدني والأمني في إسرائيل.
وشملت المنشورات الجديدة لكل موظف معلومات مفصلة مثل الاسم الكامل، الوظيفة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، والموقع المزعوم، بالإضافة إلى رابط لمنصة مخصصة لتلقي المعلومات بسرية تامة، وفق ما أعلنت المجموعة.
نصف مليون رسالة نصية قصيرة
ويضيف التقرير أن "حنظلة" لديها سجل موثق من العمليات ضد أهداف إسرائيلية، شملت هجمات على بلدية إلعاد وكلية رامات غان الأكاديمية، إضافة إلى نشرها حوالي نصف مليون رسالة نصية قصيرة خلال هجمات صاروخية إيرانية في أبريل 2024، بهدف تحريض السكان الإسرائيليين ودعم إيران. وفي يونيو الماضي، خلال توترات عسكرية مع إيران، نجحت المجموعة في اختراق حساب الصحفي الإسرائيلي ينون ماغل على تليجرام، مستخدمة ذلك لدعوة الإسرائيليين للنزول إلى الشوارع، ما أضاف بعدًا آخر لتأثيرها على الرأي العام والسياسة الداخلية.
قائمة تهديدات محددة باغتيال
حتى الآن، لم يتم الكشف عن الخطوات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية للتعامل مع نشر المعلومات، أو الجهات المسؤولة عن مراقبة المحتوى على المنصات الرقمية، رغم أن التعامل مع مثل هذه الحالات في الماضي شمل عادة المطالبة بإزالة المحتوى ومراقبة الحسابات المرتبطة به.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تصعيد مقلق، بعد أن شهدت إسرائيل صدمة إضافية مؤخرًا نتيجة نشر موقع مجهول يُدعى "حركة العقاب من أجل العدالة" (The Punishment For Justice Movement) قائمة تهديدات محددة باغتيال كبار الأكاديميين الإسرائيليين، متهمين إياهم بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي والمشاركة في أنشطة عسكرية تهدد الفلسطينيين.
تظهر هذه الأحداث الأخيرة أن إسرائيل تواجه تحديات غير مسبوقة على الصعيد السيبراني، حيث تتقاطع الهجمات الإلكترونية مع التهديدات المباشرة للأفراد، ما يضع الأمن الوطني والخصوصية الشخصية في مواجهة مباشرة مع تهديدات معقدة ومدعومة من جهات خارجية."

