محلل سوري: زيارة نتنياهو للجنوب رسالة عسكرية لتركيا |خاص
قال المحلل السوري، الدكتور قصي عبيدو، إن زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الجنوب السوري، تحمل عدة رسائل لدول المنطقة وتحمل رسائل للداخل الإسرائيلي وأهم الرسائل أن تل أبيب استطاعت أن تحمي أمنها القومي بالتخلص من أعدائها.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": “هنا أتكلم عن نظام بشار الأسد وما كان يسمى بمحور المقاومة، واستطاعت أن تدمر البنية التحتية للجيش السوري السابق، وكل ما يتعلق بالأسلحة والصواريخ المضادة للدبابات والطائرات الحربية، وتفكيك الجيش بالكامل، وبالتالي أصبح الجنوب السوري خالي من السلاح، ما سهل على الجيش الإسرائيلي التوغل بريًا والسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في المنطقة وأهمها جبل الشيخ لما يتمتع به من موقع مناسب جدا للرصد والاستطلاع”.
نتنياهو يقول إنه المسيطر على الجنوب السوري
وأكد أن هذه الزيارة لنتنياهو هي ليقول إنه المسيطر على الجنوب السوري بالإضافة لتصفية قادة حماس وحزب الله وإسكات إيران وخلع بشار الأسد وبالتالي أصبحت الساحة خالية تمامًا أمام نتنياهو.
وتابع: “نتنياهو يُرسل رسالة لكل من يريد أن يدعم سوريا بالمجال السياسي والعسكري أنه ممنوع إنشاء مطارات عسكرية او قواعد جوية، والتي تعتبرها إسرائيل خطر على أمنها القومي بحسب قولها، وبالتالي عندما تكون سوريا خالية من الدفاعات الجوية والرادارات لكشف حركة الطيران المعادي فمن البديهي أن تخرق الطائرات الأجواء السورية دون رادع لعدم توفر الإمكانيات، وهذه الخروقات ليست جديدة ودائما كانت موجودة ولكن ليست بعدة طائرات وفي وضح النهار وهو أشبه بالأستعراض العسكري”.
وأوضح المحلل السوري، أن هذه الانتهاكات ليست ردا على زيارة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن الزيارة كانت تعنى بالشأن الداخلي السوري وكانت ناجحة وبدا واضحا من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لذلك أستبعد توجيه رسائل مبطنة من هذا النوع في هذه المرحلة على الأقل حتى العام القادم.
رفض إقامة قاعدة عسكرية
وذكر “عبيدو”، أن زيارة نتنياهو ربما تكون رسالة مبطنة لتركيا لأنها تدعم حكومة دمشق في الوقت الحالي وتسعى لإقامة قاعدة جوية لها في وسط سوريا تحديدًا في محافظة حمص وهذا ما ترفضه إسرائيل ولن تقبل به.
واختتم المحلل السوري حديثه: “الاحتمال الأخير من هذه الرسائل هو فرض واقع جديد يصب بمصلحة إسرائيل لتحقيق حلمها بإقامة دولتها من النيل إلى الفرات وهو ما يعرف بإسرائيل الكبرى، لذلك تسعى لقضم أجزاء من الأراضي العربية من سوريا إلى لبنان وفلسطين ولن تقف عند هذا الحد بل تسعى لتوسيع الدائرة ربما خلال أشهر أو سنوات ولكن ستفرط المسبحة بشكل سريع لتصل إلى الأردن والسعودية لأن حسب الخريطة التي شاهدناها لربما الحرم المكي ضمن حدود إسرائيل الكبرى، وقد يستغرب البعض هذا الكلام ولكن يتم التخطيط له منذ سنوات وكان بدايتها ما يسمى بالربيع العربي ولا نعلم أين النهاية”.
