نائب مساعد وزير الأمن الأمريكي سابقًا: واشنطن قلقة بسبب أحداث لبنا |فيديو
أكد توم وارك، نائب مساعد وزير الأمن الأمريكي سابقًا، أن واشنطن تشعر بقلق كبير إزاء الوضع في لبنان، خصوصًا فيما يتعلق بالانتهاكات المستمرة للقرار 1701، والذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار في لبنان ومنع التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة.
غياب السيادة اللبنانية: التحديات التي تواجه الدولة
في حديثه عبر برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على شاشة القاهرة الإخبارية، أكد وارك، أن القلق الأمريكي يتزايد بشكل ملحوظ بسبب غياب سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وهو ما يعزز حالة عدم الاستقرار.
وأوضح وارك، أن القرار 1701، الذي وقعته الأمم المتحدة في 2006، يمثل إطارًا دوليًا للتهدئة بين لبنان وإسرائيل، إلا أن الانتهاكات المستمرة من أطراف متعددة تهدد تنفيذ هذا القرار. ورغم ذلك، فإن غياب الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها الكاملة على أراضيها يجعل الوضع أكثر تعقيدًا ويزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.
خلال مداخلته، شدد توم وارك، على أن الحل الوحيد لاستعادة الاستقرار في لبنان هو فرض الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، وقال إن السيادة الوطنية تشكل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار الدائم، مضيفًا أن أي غياب للسيادة سيؤدي إلى استمرارية الانتهاكات والتهديدات الأمنية في المنطقة، مشيرا إلى أن الغياب المستمر لسلطة الدولة يشجع على تصاعد التوترات بين الأطراف المختلفة في لبنان، ويفتح الباب أمام التدخلات الخارجية التي قد تؤثر سلبًا على الوضع الداخلي، كما اعتبر أن عدم قدرة الحكومة اللبنانية على السيطرة على مناطق معينة يجعلها في وضع صعب في مواجهة المجموعة الدولية، التي تطالب بالالتزام الكامل بالقرارات الدولية.
القلق الأمريكي: مخاوف من تأثيرات غياب السلطة
أوضح توم وارك، أن الولايات المتحدة تتابع التطورات السياسية والميدانية في لبنان عن كثب، حيث تركز واشنطن على الاستقرار الإقليمي وتعمل على دعم كل ما من شأنه استقرار لبنان، ومع ذلك، فإن الوضع الأمني في البلاد يزداد تعقيدًا نتيجة لاستمرار التوترات الداخلية والتدخلات الخارجية، وهو ما يعيق أي محاولات للتوصل إلى تهدئة مستدامة.
وأكد وارك، أن ضعف الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على أراضيها يعقد الجهود الدبلوماسية لتحقيق استقرار دائم في لبنان، حيث أصبح من الواضح أن غياب الدولة يساهم في تفاقم التوترات الداخلية وفتح المجال أمام تصعيد العنف، ومن ثم، فإن الولايات المتحدة ترى أن أي خطوات لتحسين الوضع يجب أن تبدأ بتقوية السلطة اللبنانية وتعزيز سيادتها على الأراضي اللبنانية بأكملها.