رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على هامش قمة العشرين.. تأييد حذر لخطة ترامب بشأن السلام في أوكرانيا

قادة غربيون في قمة
قادة غربيون في قمة العشرين

في ختام مشاورات مكثفة على هامش  قمة مجموعة العشرين، أصدر عدد من قادة الدول الغربية بيانا مشتركا تناولوا فيه الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مع التأكيد على دعمهم للتحرك الأمريكي بقيادة الرئيس دونالد ترامب، لكن مع الإشارة الواضحة إلى أن الخطة المطروحة لا تزال بحاجة إلى تعديل وتطوير قبل أن تشكل أساسًا لاتفاق سلام نهائي ومستدام.

مزيد من العمل والصياغة الدقيقة

وأوضح القادة في بيانهم أن المسودة الأولية للخطة، التي تتألف من 28 بندًا، تتضمن عناصر "مهمة وأساسية" يمكن البناء عليها للوصول إلى سلام عادل يضمن سيادة أوكرانيا وأمن أوروبا على المدى الطويل، وفق لوكالات الأنباء.

غير أنهم شددوا على أن هذه البنود ما زالت تمثل إطارًا أوليًا يحتاج إلى "مزيد من العمل والصياغة الدقيقة"، مؤكدين استعدادهم للمشاركة بفاعلية في تحسينها وتدعيمها عبر مفاوضات لاحقة، وبالتنسيق مع كييف وواشنطن.

وأكد البيان على مبدأ محوري بالنسبة للدول الغربية، وهو أن "الحدود لا يجوز تغييرها بالقوة"، في إشارة واضحة إلى رفض أي ترتيبات تعطي شرعية لنتائج العمليات العسكرية أو لفرض أمر واقع على الأرض. 

التوافق بين الحكومات الأعضاء

كما أعرب القادة عن قلقهم من بعض المقترحات التي تتضمن قيودًا على قدرات القوات المسلحة الأوكرانية أو نطاق تسليحها، محذرين من أن مثل هذه القيود قد تجعل أوكرانيا "عرضة لهجوم مستقبلي" وتُضعف قدرتها على الدفاع عن أراضيها.

وفي السياق نفسه، شدد القادة على أن أي بنود في الخطة تتعلق بالاتحاد الأوروبي أو ترتبط بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا يمكن تنفيذها إلا وفق الآليات المتبعة داخل هاتين المنظمتين، وبما يضمن موافقة الدول الأعضاء جميعًا. وأكدوا أن القرارات المتعلقة بالتوسع، أو بالضمانات الأمنية، أو بأي صيغ تعاون جديدة، تظل شأنا داخليًا يحدده التوافق بين الحكومات الأعضاء وفق القواعد المعمول بها.

طمأنة كييف بشأن استمرار الدعم الغربي

كما حرص البيان على طمأنة كييف بشأن استمرار الدعم الغربي، حيث أكد القادة أن مسار البحث عن تسوية سياسية لا يعني التراجع عن مساعدة أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، بل يستهدف في الأساس ضمان سلام طويل الأمد لا يُفرَض على الأوكرانيين، بل يُبنى على احترام خياراتهم وسيادتهم. وفي هذا الإطار، تعهّد القادة بمواصلة التنسيق الوثيق مع الحكومة الأوكرانية والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، لمراجعة تفاصيل الخطة وإدخال التعديلات اللازمة عليها.

أي تسوية محتملة يجب أن تستند إلى القانون الدولي

وفي ختام البيان، شدد القادة على أن أي تسوية محتملة يجب أن تستند إلى القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وألا تفرّط في أمن أوكرانيا أو أمن القارة الأوروبية. كما دعوا إلى استمرار الجهود الدبلوماسية على مختلف المسارات، بالتوازي مع استمرار الدعم لأوكرانيا، إلى حين الوصول إلى صيغة اتفاق تحظى بقبول كييف وتضمن عدم تكرار العدوان في المستقبل.

ووقع على البيان كل من: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني فريدريش ميرتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، ورئيس فنلندا ألكسندر ستوب، ورئيس وزراء هولندا ديك سخوف، ورئيس وزراء إيرلندا مايكل مارتن، ورئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، في رسالة مشتركة تعكس توافقًا عامًا على دعم مسار السلام، مع الإصرار في الوقت ذاته على ضمانات قوية لأمن أوكرانيا وحدودها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء