جمال فرويز: الأفلام القديمة لم تذكر كلمة الطلاق إلا نادرًا | خاص
قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن الأفلام القديمة لم تذكر كلمة الطلاق "إلا نادرًا"، موضحًا أن أول فيلم ذُكرت فيه كلمة "الطلاق"، كان فيلمًا لميرفت أمين وحسين فهمي.
وأضاف: "كان مضمون الفيلم أن المرأة المطلقة مظلومة اجتماعيًا، وقبل هذا الفيلم كان فيلم "أريد حلًا" لفاتن حمامة، التي تناولت خلاله منظومة الطلاق بسبب الزوج الذي كان له بعض الحقوق المُجحفة على المرأة"، وكان من بين مشاهد الفيلم مشهد "أمينة رزق"، وهي تجري بعد طلاقها على المعاش حتى توفاها الله، مضيفًا أن الأمر اختلف تمامًا منذ عهد سوزان مبارك قرينة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، التي غيرت بعض القوانين في حقوق المرأة، مما جعل كلمة "مطلقة" مقبولة.
وأضاف فرويز، لـ "إيجبتك"، أن كلمة مُطلقة قديمًا كان يضرب بها المثل، على سبيل المثال "بجوار البيت الذي تقطن به السيدة المطلقة"، أي تعتبر وصمة - على حد تعبيره-، ولكن الآن، أصبح الوضع عاديًا في ظل السينما التي عرضت المرأة "مطلقة وتعيش بمفردها مع أولادها، أو مطلقة وتسافر بمفردها، حتى أصبحت غير معيبة أو وصمة كما كان.
فرويز: وسائل التواصل الاجتماعي تعطي انطباعًا اندفاعيًا في بعض المواقف
ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تعطي انطباعًا اندفاعيًا في بعض المواقف، ولكن في مواقفهم الشخصية قد تكون لهم آراء مختلفة، مشيرًا إلى أن هذا أمر ضروري أن يؤخذ في الاعتبار، وعدم تطبيق أو أخذ كل ما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي على أنها نصيحة أو صحيحة، أخذ قائلًا نحن في مرحلة انهيار ثقافي وقيّمي يتجلى ذلك من خلال انهيار قيمة الزوجة أو الزوج، وقيمة بناء الأسرة والأولاد، مما ترتب عليه انهيار اجتماعي، قائلًا إن هذه مؤشرات على أن القادم أسوأ، وذلك عكس ما كانت عليه المجتمعات سابقًا التي كانت تتسم بالحب والخير والسلام، ولكن الآن أصبحنا نرى الزوجة التي تقتل زوجها والعكس، فضلًا عن الأبناء الذين يقبلون أن والدتهم تطلق وتتزوج بآخر، والعكس وكل ذلك لم يكن موجودًا في الشخصية المصرية سابقًا.
الفن لم يصبح مؤثرًا كالسوشيال ميديا
وأكد على أن الفن لم يصبح مؤثرًا كثيرًا بقدر تأثير السوشيال ميديا، لأنه من الناس للناس، وإنما الفن، تكون مبلورة من وجهة نظر المؤلف.
صورة الرجل والمرأة بعد الطلاق
وتابع: أن صورة الرجل والمرأة بعد الطلاق في الإنتاج الفني، لم تعد مُعضلة، موضحًا أن الرجل يظهر في صورة الرجل الذي انفصل عن زوجته ويبحث عن زوجة أخرى، والمرأة أيضًا تبحث عن زوج، فضلًا عن أن الرجل لا يوجد مشكلة لديه في الدراما أن يتزوج مطلقة والمرأة تجدها على علاقة بطليقها والعكس، والفكر اختلف، كل هذا يصدره الفن، وبالتالي لابد التعايش وتقبل الاختلاف، مؤكدًا على أن الصح أن تكون العلاقة طيبة بين الرجل والمرأة بعد الطلاق من أجل الأولاد وهذا ما يحاول أن يصدره الفن حاليًا.

