أنور قرقاش: يجب أن تنتهي الحرب الأهلية المأساوية في السودان
أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، ضرورة إنهاء الحرب في السودان، مشيراً إلي أن تلك الحرب السبب في دفع البلاد إلي الهاوية.
وقال قرقاش في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "يجب أن تنتهي الحرب الأهلية المأساوية في السودان فورًا، تم دفع البلاد نحو الهاوية عندما أطاح طرفا النزاع بالحكومة المدنية، يعد وحدة السودان وعودة ظهور نفوذ جماعة الإخوان المسلمين من الشواغل الرئيسية".
وأضاف: "إن الطريق إلى الأمام واضح: وقف فوري لإطلاق النار، ومحاسبة الطرفين على الفظائع المرتكبة، ووصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وانتقال موثوق إلى حكومة مدنية مستقلة".
حملات مغرضة تستهدف الإمارات
أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده ترفض وتدين بشدة الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر وغيرها من المناطق السودانية، مشيرًا إلى أن كلًّا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يتحملان مسؤولية ما يجري من مآسٍ إنسانية.
وخلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، أوضح قرقاش أن هناك حملات إعلامية ممنهجة وأخبارًا زائفة تسعى إلى تشويه موقف الإمارات الحقيقي، الذي يرتكز على الدعوة لوقف الحرب وتهيئة الطريق نحو انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية في السودان، وفقًا لما نقله موقع "الإمارات 71".
الإمارات تُعدّ من أكبر المانحين للسودان
وأضاف أن الإمارات تُعدّ من أكبر المانحين للسودان، إلا أن هناك صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.
وقال قرقاش: "نُدين بشكل واضح جميع الجرائم والانتهاكات التي وقعت في الفاشر وغيرها من مناطق النزاع، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. يجب التحقيق في كل هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها".
ودعا المسؤول الإماراتي إلى تحقيق شامل وفرض العدالة على جميع الأطراف، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر بات ضرورة إنسانية ملحّة.
الصراع في السودان معقد للغاية
وعن الموقف السياسي، أوضح قرقاش أن الصراع في السودان معقد للغاية، إذ يضم الجيش وقوات الدعم السريع إلى جانب قرابة 30 ميليشيا أخرى. وأشار إلى أن الإمارات تشعر بقلق بالغ حيال وحدة السودان واستقراره.
كما ذكّر قرقاش بـ"الوثيقة الرباعية" التي تم التوصل إليها في سبتمبر الماضي بمشاركة الإمارات، والسعودية، ومصر، والولايات المتحدة، موضحًا أنها تمثل خارطة طريق نحو الحل السياسي. وتدعو الوثيقة إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، يليها حوار سياسي يمتد لتسعة أشهر يفضي إلى نظام مدني انتقالي.
وتساءل قرقاش عن الأسباب التي تدفع بعض الأطراف لرفض وقف فوري لإطلاق النار في ظل الكارثة الإنسانية القائمة، مؤكدًا أن الشعب السوداني الذي أطاح بالحكم العسكري عام 2019 لن يقبل بعودة الديكتاتورية.