بعد تركيب وعاء ضغط المفاعل.. مشروع الضبعة النووي يقترب من مرحلة التشغيل
كشف مصدر مسئول بهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن آخر تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، بعد الانتهاء من تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الأولى، في خطوة محورية ضمن تنفيذ أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر.
وأوضح المصدر في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن المشروع دخل مرحلة متقدمة، مع استمرار الأعمال داخل الموقع على عدة مسارات متوازية تشمل الإنشاءات، وتركيب المعدات، وتجهيز البنية الفنية والتشغيلية للمحطة.
وأضاف أن أبرز المراحل الفنية المقبلة تشمل استكمال تركيب المعدات الأساسية ووعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية بحلول مايو 2026، وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع شركة «روساتوم» الروسية المنفذة للمشروع، مؤكدًا أن الالتزام بالمواعيد يمثل أولوية قصوى في ظل المتابعة المستمرة من الجهات المعنية بقطاع الكهرباء والطاقة.
وأشار إلى أن الأعمال المدنية والإنشائية تتواصل بوتيرة مكثفة، مع استكمال بناء المنشآت الرئيسية، أبرزها مبنى الجزيرة النووية الذي يحتضن المفاعل، وجزيرة التوربينات المسؤولة عن تحويل الطاقة الحرارية إلى كهرباء، إلى جانب إنشاء مجموعة من المنشآت المساعدة والخدمية، بما في ذلك مباني التحكم والورش والمخازن ومرافق الإعاشة والخدمات، لضمان جاهزية الموقع لمراحل الاختبارات والتشغيل التجاري لاحقًا.
وأضاف المصدر أن خطة المشروع تتضمن بدء اختبارات التشغيل للوحدة الأولى في أغسطس 2028، تمهيدًا لربطها بالشبكة القومية وبدء إنتاج الكهرباء وفق أعلى معايير الأمان النووي المعتمدة دوليًا.
وتستمر هذه الاختبارات على مراحل دقيقة تشمل فحص الأنظمة الميكانيكية والكهربائية وأنظمة الأمان، يليها تجارب تشغيلية تدريجية بتحميل المفاعل، تحت إشراف الجهات الرقابية الوطنية والدولية، لضمان سلامة التشغيل وموثوقية الأداء قبل الوصول إلى مرحلة التشغيل التجاري الكامل.
وأفاد المصدر بأن الهيئة تعمل بالتوازي على دراسة عدد من المواقع المحتملة لإنشاء محطات نووية جديدة خلال السنوات المقبلة، ضمن رؤية الدولة لتعزيز الاعتماد على الطاقة النووية السلمية في مزيج الطاقة، مع مراعاة معايير فنية وبيئية وجيولوجية صارمة تشمل طبيعة التربة، وتوافر مصادر مياه التبريد، والبعد عن الكتل السكنية، والالتزام الصارم بمتطلبات الأمان النووي، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية بالتخطيط العمراني والبيئة.