رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مها مرعي: المرأة أصبحت طرفًا أصيلًا في صناعة القوانين والقرارات الوطنية

الدكتورة مها سليمان
الدكتورة مها سليمان مرعي الباحثة في علم الاجتماع السياسي

قالت الدكتورة مها سليمان مرعي، الباحثة في علم الاجتماع السياسي، إنه في ظل المشهد الانتخابي المتصاعد على الساحة السياسية المصرية حاليًا، تواصل الدولة اهتمامها المتزايد بدور المرأة في الحياة العامة، ليس فقط من حيث المشاركة في العملية الانتخابية، ولكن أيضًا من خلال تخصيص 142 مقعدًا للمرأة في مجلس النواب المقبل (2025)، وهذه الخطوة تعتبر تحولًا نوعيًا يضمن مشاركة أكبر للمرأة في صناعة القرار وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والتمثيل المتوازن داخل البرلمان.


وأضافت مرعي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن تمكين المرأة لم يكن مجرد خطوة سياسية عابرة، بل جاء عبر مسار دستوري وتشريعي واضح بدأ منذ عام 2024، مشيرة إلى أن الدستور المصري تضمن أكثر من 20 مادة تنص على ضمان حقوق المرأة والمساواة، إلى جانب رؤية مصر 2030 التي اعتبرت المرأة محورًا أساسيًا في التنمية المستدامة إلى جانب الشباب وذوي الهمم، كما أن إعلان عام 2017 عامًا للمرأة المصرية مثّل نقطة تحول كبرى، حيث شهد إطلاق برامج تمكين اقتصادي واجتماعي، تلاها توسع في مشاركة المرأة في المناصب القيادية، سواء داخل البرلمان أو الوزارات أو القضاء أو السلك الدبلوماسي.

 تمكين المرأة داخل البرلمان


وأوضحت، أن تمكين المرأة داخل البرلمان لم يكن ليحدث دون تجهيزها اجتماعيًا واقتصاديًا، حيث إن الدولة عملت على بناء منظومة شاملة لدعم المرأة عبر برامج مثل حياة كريمة، والشمول المالي، وبرامج التدريب والتأهيل والوعي المجتمعي، إضافة إلى المبادرات الصحية مثل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مؤكدة أن التمكين السياسي لا يمكن فصله عن التمكين الاقتصادي والاجتماعي، لأن المرأة لا تستطيع ممارسة دورها في العمل العام دون تأسيس قاعدة دعم تمكنها من المشاركة الفعلية وليس الرمزية.

 التحديات المنتظرة أمام البرلمان المقبل


وأشارت إلى أن هناك العديد من التحديات المنتظرة أمام البرلمان المقبل، وهى ليست داخلية فقط، بل تشمل تحديات دولية وإقليمية تؤثر على الأسرة المصرية بشكل مباشر، مما يزيد من أهمية وجود تشريعات جديدة تتعلق بالاقتصاد الاجتماعي، الحماية المجتمعية، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، وخاصة في المناطق الريفية، حيث إن المرأة المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، وكانت شريكًا أساسيًا للرجل في إدارة الأسرة ودعم الاستقرار الاجتماعي.

 مشاركة المرأة المصرية في دول المهجر لافتة


وأشادت بالمشهد الانتخابي للمصريين في الخارج، مؤكدة أن مشاركة المرأة المصرية في دول المهجر كانت لافتة وتعكس وعيًا سياسيًا كبيرًا، ليس فقط لأنها تمارس حقها الدستوري، بل لأنها تقوم أيضًا بدور توعوي لأسرتها ولجيل جديد من الشباب بشأن أهمية المشاركة الانتخابية، فالاهتمام بالمرأة لم يعد مجرد ملف أو رمز، بل أصبح جزءًا أساسيًا من رؤية القيادة السياسية، مما ساهم في تحولات اجتماعية جذرية وتغيير ثقافي واضح داخل المجتمع المصري.

ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية

و شددت على أن المجتمع المصري يخطو بثبات نحو ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، وأن المرأة أصبحت طرفًا أصيلًا في صناعة القوانين والقرارات الوطنية، مؤكدة أن المساواة ليست الهدف الوحيد، بل تكافؤ الفرص والكفاءة هما الأساس. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء