نائب رئيس الوزراء الأسبق: تحسن أرقام الاقتصاد لا ينعكس على حياة المواطن
قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي المصري الأسبق، إن الفجوة بين الأرقام الرسمية التي تشير إلى تحسن الاقتصاد والواقع الذي يعيشه المواطن تتطلب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية.
نائب رئيس الوزراء الأسبق: تحسن أرقام الاقتصاد لا ينعكس على حياة المواطن
وأضاف خلال مقابلة مع قناة Bcc عربي، أن هذه الفجوة ملموسة ويشعر بها الجميع، مؤكدًا أن هناك تحسنًا في المؤشرات العامة للاقتصاد، لكن المواطن العادي لا يشعر بتحسن ملموس في وضعه المعيشي اليومي.
وأوضح بهاء الدين أن تغيير السياسات الاقتصادية هو الأولوية الأساسية، وأن الحديث عن تغيير الأشخاص ثانوي، قائلاً:«إذا كان تغيير السياسة لن يتم إلا بتغيير الشخص، عندها يلزم تغيير الشخص، أما إذا كان من الممكن تطبيق السياسة من قبل من لديهم خبرة سابقة، فالأمر ليس مجرد استبدال شخص بآخر».
وأكد أن التركيز يجب أن يكون على تغيير السياسات لضمان وصول التحسن للمواطنين، مشيرًا إلى أنه لا يوجد اتفاق حقيقي على ضرورة تغيير السياسات حتى الآن. لكنه شدد على ضرورة أن يشعر المواطن بالتحسن، وليس مجرد رسالة إعلامية أو نفسية، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون عميقًا وجذريًا وليس مجرد إعادة إنتاج نفس السياسات بواجهة جديدة.
موجة تضخمية جديدة قبل 2026
أعلن البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع إلى 12.5% في أكتوبر 2025 مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر، فيما سجل التضخم الأساسي 12.1% مقابل 11.3% في الشهر السابق، نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، خاصة الخدمات، مما حد من تأثير تباطؤ التضخم في أسعار السلع الغذائية.
وأشار البنك المركزي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل 5.2% في الربع الثالث من عام 2025 مقابل 5% في الربع السابق، مدفوعًا بالنمو في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والسياحة، فيما سجل معدل البطالة 6.4% مقابل 6.1% في الربع السابق.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث بقي سعر الإيداع عند 21%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 22%، وسعر العملية الرئيسية عند 21.5%، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 21.5%، للحفاظ على استقرار الأسعار وتوقعات التضخم.
وأكد البنك المركزي أن المعدل السنوي للتضخم من المتوقع أن يرتفع مؤقتًا في أواخر الربع الرابع من 2025 نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعاود الانخفاض في النصف الثاني من عام 2026، مقتربًا من مستهدف البنك البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية، مشددًا على متابعة التطورات الاقتصادية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأسعار.