عزة رياض: الكحل تراث مصري ولم يُدرج ضمن التراث العربي باليونسكو|خاص
رغم مرور آلاف السنين، ما زالت أسرار الجمال المصري القديم تحافظ على حضورها في الثقافة المعاصرة، وفي مقدمتها الكحل الذي يعد ابتكارًا مصريًا أصيلًا، عرفته الحضارة المصرية منذ آلاف السنين قبل أن تتبناه بعض الشعوب لاحقًا.
ومع اقتراب اجتماع اليونسكو لمناقشة إدراج الكحل ضمن قائمة التراث العربي الثقافي اللامادي، تتجدد التساؤلات حول الأصول المصرية لهذا الابتكار ودوره في تشكيل الهوية المصرية عبر التاريخ.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة عزة رياض، الكاتبة والباحثة في التراث الشعبي، إن الكحل أو “الإثمد” يرجع أصله إلى مصر القديمة، حيث عُرف للمرة الأولى وصُنع من معادن طبيعية مثل الملاخيت والسيروسيت.
وأوضحت في تصريخات خاصة لـ "ايجبتك"أن المصريين القدماء استخدموه منذ أكثر من أربعة آلاف عام، ليس للتجميل فحسب، بل لحماية العين من أشعة الشمس والالتهابات، إلى جانب اعتقادهم بقدرته على صد الحسد والعين الشريرة.
وأضافت أن الكحل انتقل لاحقًا إلى الجزيرة العربية، ثم إلى حضارات أخرى مثل الفرس والرومان، وظل محتفظًا بمكانته كأحد رموز الجمال عبر العصور.
وأكدت أن الكحل لم يُدرج حتى الآن ضمن قوائم التراث العربي الغير المادي لليونسكو، على الرغم من كونه بحسب تعبيرها “ابتكارًا مصريًا خالصًا يعكس جذور التراث والهوية المصرية”.

مستحضرات العناية عند قدماء المصريين
ويُظهر تاريخ ان في مصر القديمة كانوا المصريون روادًا في ابتكار العديد من مستحضرات العناية بالجسم والشعر، من بينها:
أحمر الشفاه المصنوع من الهيماتيت وأكاسيد الحديد والأصباغ الطبيعية، واستخدمت كليوباترا خلطات خاصة من الحشرات والنباتات.
• ماسكات البشرة من العسل والحلبة والبابونج لتأخير التجاعيد وترطيب الجلد.
• حمامات الحليب التي اشتهرت بقدرتها على تنعيم البشرة وتنقيتها.
• صنفرة الملح باستخدام ملح البحر الميت لتجديد الخلايا.
• ماسك الحليب والعسل الذي كان جزءًا من الروتين التجميلي اليومي.
• تونر الروزماري لتنظيف المسام وتقليل البثور.
طمي النيل للعناية بالوجه والجسم.
• زيت الزيتون لتغذية البشرة وتعزيز نضارتها.
• أول بروتين طبيعي للشعر من مزيج الدهون الحيوانية والشمع وزيت الزيتون وحليب جوز الهند لحماية الشعر من التساقط والصلع.

اجتماع اليونسكو
ومن المقرر أن تعقد منظمة اليونسكو اجتماعها مطلع ديسمبر المقبل لمناقشة إدراج الكحل العربي ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي، في وقت تتزايد فيه الدعوات للتأكيد على الجذور المصرية الأصيلة لهذا الابتكار الذي شكل جزءًا من تراث المصريين وثقافتهم منذ آلاف السنين.