الشيخ حمودة: الشباب يواجه فتنة كبيرة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي
تحدث الشيخ محمد حمودة، من علماء وزارة الأوقاف، عن عناية الإسلام بالشباب، قائلا إن الإسلام أولى الشباب عناية فائقة، لأنهم يمثلون القوة الضاربة والمنتجة في المجتمع، مستدلاً بالآية الكريمة التي تصف مراحل الحياة، والتي جعلت فترة الشباب هي فترة القوة التي يُعبر عنها في الشرع بالفتوة، ولهذا، فإن الدول جميعها تهتم بمرحلة الشباب من حيث الإعداد البدني والنفسي، كما أن الدول المعادية تركز عليهم بإدخال أفكار هدامة لتخريب الأمة.
وشدد على أن شباب أمة محمد مستهدفون منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم، فهم سبب نهضة الأمة وقوتها، ولكن الأعداء يحاولون الدخول إليهم من باب الدين وتحبيب أفكار التكفير والتبديع لهدم الأمة.
قوة الشباب
وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تنشئة الشباب كان يقوم على الاعتماد على قوة الشباب وفتوتهم من أول يوم للدعوة، سواء باكتساب الشباب غير المسلم مثل الفتى عداس وعبد الله ابن أريقط، أو بالاعتماد على الشباب الأوائل الذين آمنوا به واحتضنوا دعوته، مثل الشاب الأرقم ابن أبي الأرقم الذي فتح بيته ليكون أول حضن للإسلام، أو من خلال تحمل المشاق كما فعلت أسماء بنت أبي بكر.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر في عهد النبي كان يتمثل في تغيير الفكرة من الوثنية إلى فكر إيجابي، وظهر ذلك جلياً في جامعة العبادلة التي كانت النواة العلمية حوله، ولغة خطاب النبي كانت لغة ثقة وحسم، حيث كان يبث الثقة فيهم بوصيته، يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك.
فتنة كبيرة
كما لفت إلى أن الشباب اليوم يواجهون فتنة كبيرة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي تقدم قدوات تفرض نفسها عليهم، مما أدى إلى هدم القدوات التقليدية، ولتعليم الأبناء التمسك بقيم الدين والوطن في ظل هذه التحديات، دعا فضيلته إلى ضرورة استخدام نفس وسائل التواصل الاجتماعي ولكن بتقديم رسالة موازية تكون أقوى في الأداء والإبهار، مؤكداً أن العمل الإعلامي يجب أن يكون جاذباً، مؤكدا ضرورة أن يرى الشاب جمال بلده ليزداد حبه له، لأن من لم ير جمال مصر وعراقتها حُبه يكون ضعيفاً.
قدم فضيلته أهم الوصايا الإيمانية للشباب، وعلى رأسها البعد عن العلاقات غير المشروعة والزنا، وأن هذا هو أول ما كان يوصي به النبي الشباب، كما دعا الشباب إلى بناء النفس ثقافياً وارتياد المكتبات وقراءة الكتب، وأن الكتاب هو أفضل وسيلة لتوسيع المدارك، مذكراً بأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد على الشباب في أهم مشروع إسلامي وهو كتابة المصحف وفي قيادة الجيوش، مشددا على ضرورة أن تغير الأسرة من أسلوبها وتجلس مع أبنائها بعيداً عن الموبايلات ليستقيم البيت.

