ميتا تعلن انتصارها.. ظهور "تيك توك" يحمي الشركة من الانقسام
بعد فترة من النظر في دعوى قضائية لـ شركة ميتا Meta، تجاوزت الشركة الاختبار المصيري في الحفاظ على أعمالها، بعدما قضت محكمة أمريكية بعدم امتلاك الشركة لاحتكار في سوق شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان من الممكن أن تجبر الشركة على فصل إنستجرام و واتساب عن شركتها الأم، وذلك بناء على دعوى قدمتها لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية FTC.
اتهامات تطول ميتا.. “الشركة تتبع سياسة اشتر أو ادفن” ضد المنافسين
اتهم رئيس لجنة التجارة الفيدرالية السابق“ميتا” باتباع سياسة “اشتر أو ادفن” ضد المنافسين الناشئين، في الوقت الذي استحوذت فيه “ميتا” على واتساب مقابل 19 مليار دولار في 2014.
وفقدان أي من التطبيقين، خصوصا إنستجرام الذي يولد نحو نصف إيرادات الشركة، كان قد يهدد إمبراطورية “ميتا” بشكل وجودي.

ميتا لم تحتكر السوق.. محاكمة تاريخية لمكافحة الاحتكار
قضي القاضي James Boasberg، في المحكمة الفيدرالية يوم الثلاثاء بعد انتهاء المحاكمة التاريخية لمكافحة الاحتكار في أواخر مايو، في الدعوى القضائية ضد ميتا.
وأشار القاضي في حكمه إلى أن الوضع تغير بشكل ملحوظ منذ 5 سنوات فقط، عندما رفعت لجنة التجارة الفيدرالية هذه الدعوى، مستشهدا بصعود تيك توك كدليل على وجود منافسة فعالة في سوق الشبكات الاجتماعية.
وأوضح أن اللجنة لم تأخذ في الاعتبار منصة يوتيوب كـ منافس حقيقي، قائلًا أنه حتى إذا استبعدنا يوتيوب، فإن تيك توك وحده يدحض قضية اللجنة.
وقالت Jennifer Newstead، المديرة القانونية لشركة “ميتا”، في بداية المحاكمة: “من السخيف أن تحاول لجنة التجارة الفيدرالية تفكيك شركة أمريكية عظيمة بينما تسعى الإدارة لحماية تيك توك المملوكة للصين”.
ويأتي حكم القاضي بعد سلسلة من الأحكام التي صنفت شركة جوجل كـ محتكر غير قانوني في مجالي البحث والإعلانات الرقمية، ما شكل ضربة تنظيمية لشركة كانت تتمتع بنمو شبه مطلق لسنوات طويلة.
وعلى عكس انتصار “ميتا”، فإن الحكم يخفف من حدة الإجراءات التنظيمية التي تبنتها الحكومة الأمريكية للحد من نفوذ عمالقة التكنولوجيا، ومن بينهم أمازون وآبل، حيث رفعت لجنة التجارة الأمريكية دعوى ضد أمازون لممارسات مضادة للمنافسة، فيما تتهم وزارة العدل الأمريكية آبل بالاحتكار غير القانوني للهواتف الذكية.
وذكر القاضي في حكمه: “تستمر لجنة التجارة الفيدرالية في التأكيد على أن “ميتا” تنافس نفس المنافسين القدامى على مدى العقد الماضي، وأن الشركة تمتلك احتكارا ضمن تلك المجموعة الصغيرة، وأنها حافظت على هذا الاحتكار من خلال استحواذات مضادة للمنافسة، ومع ذلك، يجب على اللجنة إثبات أن “ميتا” لا تزال تتمتع بهذه القوة الاحتكارية اليوم، وهو ما لم تنجح اللجنة في إثباته.

