محمد أبو سمرة: الاحتلال يدمر المواقع التاريخية لطمس الهوية الفلسطينية|خاص
أكد اللواء دكتور محمد أبو سمرة، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن إسرائيل عدو صهيوني نازي متوحش، ويدمر المواقع التاريخية لأنه يريد طمس الهوية الفلسطينية، موضحًا أنه سرق من قطاع غزة خلال الحرب عشرات الآف من القطع الأثرية والمقتنيات النفيسة النادرة.
طمس الهوية الفلسطينية
وقال خلال تصريحات خاصة لـ موقع «إيجبتك» إن السرقات والجرائم التي شنها لطمس الهوية الفلسطينية والحضارة الفلسطينية العربية، وفي سياق محو الوعي الفلسطيني والعربي، مشيرًا إلى أن هذا النهج يقوم به الاحتلال منذ دخوله الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن حكومة الاحتلال الصهيونية حاولت حذف العبارات التي تحدثت عن تسوية سياسية مستقبلية للقضية الفلسطينية، وخاصة الفقرة التي ربطت القرار بمسار إجباري لإقامة الدولة الفلسطينية، ولكن ضغوط نتنياهو لم تنجح في هذا السياق، نظراً لنجاح الضغوط المصرية والمجموعة العربية في اشتراطها على شمول القرار بهذه البنود الإلزامية.
وجدير بالذكر، أكد حمودة الدهدار، المشرف على ترميم "قصر الباشا" الأثري في حي الدرج شرقي غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي نهب أكثر من 17 ألف قطعة أثرية كانت محفوظة داخل القصر، قبل أن يتعمد تدميره خلال الحرب، حسبما ذكرت «قدس برس».
20 قطعة فقط تحت الركام
وأوضح الدهدار، أن الفرق المختصة لم تعثر بعد أعمال البحث والتنقيب إلا على 20 قطعة أثرية فقط، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي استولى على أهم المقتنيات التاريخية الموجودة داخل المبنى قبل قصفه.

وكان القصر يضم مقتنيات تعود للفترات المملوكية والعثمانية والبيزنطية والرومانية وما قبل التاريخ، ما يجعله من أغنى وأقدم مواقع غزة الأثرية.
قصر الباشا.. مقر حكم ومتحف حديث
ويُعد القصر أحد أبرز معالم غزة التاريخية، إذ بُني في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، وتأثر لاحقًا بالطراز العثماني. عُرف باسم "قصر الباشا" و"قصر آل رضوان"، كونه كان مقر حكم سلالتهم لمدينة غزة والشام.
ومع بدايات القرن العشرين تحولت وظائفه من مقر للإدارة إلى مركز شرطة ثم إلى مبنى تعليمي، قبل أن يُعاد تأهيله عام 2010 كمتحف عام، وخضع لعمليات ترميم كبيرة عام 2015 أعادته إلى صورته الأصلية واحتضن قطعًا أثرية من عصور متعددة.

وتعرض القصر للقصف في ديسمبر 2023 خلال حرب الإبادة على غزة، إلى جانب مواقع تاريخية أخرى طالتها هجمات الاحتلال.
ووثقت منظمة "اليونسكو" تدمير الاحتلال أكثر من 114 موقعًا أثريًا في غزة خلال الحرب، فيما أحصت جهات فلسطينية رسمية تدمير 226 موقعًا أثريًا في القطاع.