"إيجبتك" يرصد سيناريوهات تثبيت وخفض الفائدة وتأثيرها على البورصة
مع انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025، تتجه أنظار المستثمرين نحو حسم مصير أسعار الفائدة، وسط توقعات متباينة من خبراء الاقتصاد والمحللين الماليين حول مسار الفائدة وانعكاساتها على السوق المحلية.
هاني جنينة: تثبيت مؤقت للفائدة قبل استئناف التيسير النقدي
يرى هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم هو الخيار الأفضل، خاصة بعد ارتفاع معدلات التضخم الأخيرة، موضحًا أن أي تثبيت سيكون استراحة مؤقتة قبل استئناف البنك المركزي خفض الفائدة مجدداً خلال ديسمبر، بمعدل يتراوح بين 1% و2%، مستنداً إلى تحسن إيرادات قناة السويس والتدفقات الاستثمارية الخليجية، وعلى رأسها قطر.
وأضاف جنينة في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن البورصة بدأت فعلياً مرحلة صعود جديدة، حيث تمثل توقعات المستثمرين بشأن الفائدة محفزاً قوياً للسوق، متوقعًا أن يصل المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" إلى مستوى 50 ألف نقطة بنهاية 2026.
وأشار رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس إلى أن تحركات السوق عادة ما تسبق التعافي الاقتصادي المتوقع، وأن انخفاض تكلفة التمويل سيدعم الأرباح ويحفز السيولة في الأسهم القيادية.
ريمون نبيل: تثبيت الفائدة المرجح وسط توقع خفض لاحق
من جانبه، قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، إن ارتفاع معدلات التضخم في أكتوبر فوق المتوقع يجعل تثبيت الفائدة السيناريو المرجح بنسبة تفوق 80%، بعد تخفيض البنك المركزي 625 نقطة أساس خلال عام 2025 لدعم الاقتصاد وخفض التضخم.
وأشار نبيل في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن أي خفض للفائدة خلال الربع الأول من 2026 سيكون محدوداً ولن يحتاج السوق لتغييرات كبيرة لاستمرار مسار صعوده، مشيراً إلى أن الأسهم القيادية تحت سيطرة المؤسسات الأجنبية، بينما يتركز نشاط الأفراد على أسهم مؤشر "إيجي إكس 70" المتوسطة والمتقلبة.
كما توقع عضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين أن القطاعات الأكثر استفادة من أي تغيير محتمل في الفائدة ستكون البنوك والعقارات، مع استمرار النشاط المعتدل في السوق دون تقلبات كبيرة.
أحمد معطي: خفض الفائدة ينعش السيولة ويحفز الأسهم القيادية
وأكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لشركة "في أي ماركتس مصر"، أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، مستشهداً بمفهوم الفائدة الحقيقية الحالية، والتي تتجاوز التضخم، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة للتيسير النقدي دون المخاطرة بالاقتصاد.
وأضاف معطي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن خفض الفائدة سيكون بمثابة دفعة قوية للبورصة، حيث سيقلل من جاذبية أدوات الدين والودائع مرتفعة العائد، ويحفز المؤسسات والأفراد على زيادة أوزانهم في الأسهم، خصوصًا القطاعات كثيفة التمويل مثل العقارات والصناعة.
كما أشار محلل أسواق المال إلي أن التيسير النقدي سيزيد من شهية المستثمرين الأجانب ويجذب سيولة أطول أمدًا نحو السوق المصرية.
حسام عيد: ارتفاع التضخم يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة
أكد حسام عيد، محلل أسواق المال وعضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال، أن ارتفاع التضخم في أكتوبر إلى 12.5% يعزز احتمالات تثبيت الفائدة مؤقتًا، خاصة مع الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود والطاقة.
وأوضح عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن خفض الفائدة خلال 2025 بمقدار 625 نقطة ساعد على زيادة الاستثمارات في قطاعات إنتاجية متعددة وخروج تدريجي للسيولة من أدوات الادخار ذات العائد الثابت.
وأضاف عيد أن البورصة تتحرك بشكل استباقي قبل قرار البنك المركزي، حيث يميل المستثمرون للشراء إذا كانت التوقعات تشير إلى التثبيت أو الخفض، بينما توقع رفع الفائدة يضغط على السيولة ويؤثر سلبًا على القطاعات الحساسة لتكلفة التمويل مثل العقارات والصناعة.
كما أوضح عيد أن خفض الفائدة سيدفع المستثمرين نحو الأسهم بحثًا عن عائد أعلى، مما يدعم صعود المؤشرات ويزيد التدفقات النقدية للأسهم القيادية.

