انهياراتفاق الشرع و«قسد».. هجمات تضرب ريف حلب والرقة|فيديو
كشف خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من دمشق، عن تطورات ميدانية خطيرة تشهدها الساحة السورية خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن الاتفاق الهش الذي وقع قبل نحو ستة أشهر بين الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، لم يعد قائمًا على أرض الواقع، مع استمرار الهجمات وتصاعدها في مناطق عدة شمال وشرق البلاد.
وأضاف أن المؤشرات الميدانية باتت تؤكد أن "قسد" لا تسعى إلى تنفيذ بنود الاتفاق بشكل جاد، في ظل اتساع رقعة الاشتباكات واتخاذها طابعًا أكثر شراسة.
اتفاق هش يتآكل ميدانيًا
وأشار إلى أن الهجمات لم تتوقف منذ توقيع الاتفاق، بل شهدت الأسابيع الأخيرة توسعًا في العمليات التي استهدفت ريف حلب الشرقي، ومناطق مسكنة ودير حافر، إضافة إلى محافظة الرقة، وتحديدًا منطقتي معدان والصبخة الواقعتين على ما يُعرف بـ"الخط الشرقي"، كما امتدت الهجمات إلى محافظة دير الزور، ما يؤكد أن العمليات العسكرية تجاوزت نطاق الاشتباكات المحدودة وأصبحت منظمة وممنهجة.
وأوضح أن تصاعد الهجمات يعكس رغبة طرف ما في تغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع ميداني جديد، خاصة في ظل التوتر السياسي وتداخل النفوذ في هذه المناطق التي تعد من أكثر المناطق حساسية في خريطة الصراع السوري.
هجوم الأعنف منذ شهور
وأكد المراسل أن الهجوم الذي وقع أمس وربما امتد حتى فجر اليوم يعد الأعنف منذ بدء التصعيد، إذ استهدف العمق الذي تسيطر عليه القوات الحكومية السورية في منطقة معدان، ووفق مصادر مقربة من الجيش السوري، تسبب الهجوم في استشهاد عنصرين وإصابة 9 آخرين من عناصر القوات الحكومية.
وأضاف أن القوات الحكومية ردت بقوة وتمكنت من استعادة السيطرة على أربع نقاط استراتيجية، من بينها حاجز المداجن الواقع على أطراف قرية الغانمة العليا، وهو موقع مهم يتيح رؤية واسعة للمناطق المحيطة ويُعد خط دفاع أول في مواجهة أي تقدم جديد.
تعزيز الوجود جنوب شرقي الرقة
وأوضح أن نجاح القوات الحكومية في استعادة تلك النقاط قد يفتح الباب أمام التوسع باتجاه مناطق جنوب شرقي ريف الرقة، في محاولة لاستعادة مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية خلال مرحلة ما بعد انهيار النظام السابق في تلك المنطقة، وأن قوات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية السورية تستعد لتعزيز وجودها في هذه المناطق، سواء من خلال تعزيز النقاط الحالية أو التقدم نحو خطوط جديدة، مستفيدة من التراجع الذي شهدته القوات المهاجمة في الساعات الماضية.

ورجّح مراسل القاهرة الإخبارية، أن استمرار هذه الهجمات سيقود إلى مرحلة جديدة من التصعيد في العلاقة بين الحكومة السورية و"قسد"، خاصة إذا فشلت الأطراف في وقف العمليات الميدانية أو العودة إلى طاولة الحوار، وأن المشهد الحالي ينبئ بمرحلة غير مستقرة، قد تشهد تحوّلًا في موازين القوى، لا سيما مع وجود أطراف إقليمية ودولية تتابع المشهد وتؤثر فيه.