«ماما زمانها جاية».. رائعة محمد فوزي أول عمل موجه للطفل العربي
يظل الموسيقار المصري محمد فوزي، واحد من أبرز المبدعين الذين تركوا إرث فني في وجدان الجمهور العربي، حتى وصفته صحيفة أخبار اليوم بـ "كوكتيل المواهب" لما جمعه من قدرات استثنائية في الغناء والتلحين والتمثيل والإنتاج.
رائد غناء الطفل
تنوعت الألوان الغنائية التي قدمها فوزي بين العاطفية والدينية والوطنية والرمضانية والفرانكو أراب، إلا أن مساهمته الأبرز جاءت في مجال أغاني الأطفال، وهو اللون الذي لم يكن يحظى بأي اهتمام قبل خمسينيات القرن الماضي.
وقد بدأ رحلته فيه عام 1951 بأغنيته الشهيرة “ماما زمانها جاية”، التي حققت انتشارًا واسعًا واعتُبرت أول عمل حقيقي موجه للطفل العربي من حيث اللحن والكلمات والأداء.
وشجع هذا النجاح فوزي على تقديم أعمال أخرى للأطفال، كان من أبرزها أغنية "ذهب الليل طلع الفجر"عام 1955، من كلمات فتحي قورة. وقد بيع من أسطوانتها وحدها داخل مصر نحو 40 ألف نسخة، ما يعكس الشعبية الكبيرة التي حققتها داخل وخارج البلاد.
وفي حوار صحفي له عام 1964 مع مجلة آخر ساعة، أكد فوزي أن الدافع وراء اهتمامه بالغناء للطفل هو غياب هذا اللون عن الساحة، موضحًا أن أغاني الأطفال يجب أن يقلّد فيها الملحن الأطفال أثناء الأداء.
ولم تقتصر إسهاماته على الغناء والتلحين، بل امتدت إلى السينما حيث قدم أدوارا ناجحة، كما أسس أول وأكبر شركة مصرية لإنتاج الأسطوانات في الشرق الأوسط، قبل أن تُؤمم ضمن قرارات الستينيات، ما أدى إلى إصابته بالاكتئاب والمرض.
رحل محمد فوزي لكن أعماله ظلت حية في ذاكرة الجمهور، وإلى جانب مكتبة أغاني الأطفال، قدم عشرات الأغاني الخالدة، مثل: “مال القمر ماله”، "تعب الهوى قلبي"، "عوام"، “شحات الغرام”، و"كل دقة في قلبي بتسلم عليك"، كما سيظل اسمه مرتبطًا بتلحين نشيد "القسم الجزائري" الذي أصبح السلام الوطني للجزائر منذ عام 1963، ويبقى محمد فوزي علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية، وصوتا لا يزال يرافق الأجيال جيلاً بعد جيل.
ومن أبرز أغانية “عوام”، و"مال القمر ماله"، و"تعب الهوى قلبي"، و"حبيبي وعيني لو في وسط مية" و"يا جارحه القلب"، و"شحات الغرام"، و"ساكن في السيدة وحبيبي ساكن في الحسين" لمحمد عبد المطلب، و"يا أعز من عيني" لليلى مراد، و"لقيته وهويته" لشادية، و"كل دقة في قلبي بتسلم عليك" لنازك، و"لاموني وارتضيت باللوم" لهدى سلطان.