استعدادات كبرى بجامعة القاهرة لاستقبال رئيس كوريا الجنوبية
تستعد جامعة القاهرة لاستقبال؛ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، وبين إجراءات أمنية مشددة وحركة لوجستية نشطة داخل الحرم الجامعي، تنبض القبة الشهيرة بروح احتفالية استثنائية تعكس مكانة الجامعة ودورها كمنبر للحوار العالمي، حيث يستعد الطلاب والأساتذة لاستقبال خطابٍ يفتح فصلًا جديدًا في العلاقات المصرية الكورية مع الاحتفال بالذكرى الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية.
ويأتي هذا ضمن جولته الخارجية الممتدة لعشرة أيام، تشمل الإمارات ومصر وجنوب أفريقيا وتركيا، وهى أول جولة له في الشرق الأوسط وأفريقيا منذ توليه منصبه في يونيو الماضي.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية واللوجيستية لاستقبال الرئيس الكوري الجنوبي، قررت عدد من كليات جامعة القاهرة تأجيل امتحانات الميدتيرم المقررة غدًا، حرصًا على انتظام سير الزيارة وضمان سهولة دخول وخروج الطلاب والعاملين، إضافة إلى الإجراءات الاستثنائية المتوقعة داخل الجامعة خلال فعاليات الحدث.
وأوضح مصدر بجامعة القاهرة، أن الجامعة اتخذت كافة الاستعدادات لاستقبال رئيس كوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن الجامعة تستقبل ثاني رئيس دولة خلال عام 2025، وذلك بعد استقبال رئيس فرنسا إيمانيوال ماكرون.
وأضاف المصدر، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن الرئيس الكوري الجنوبي سيلقي محاضرة بقاعة الاحتفالات الكبرى والتي شهدت العديد من الأحداث التاريخية منذ إنشائها، موضحا أن عدد من الكليات داخل الحرم الجامعي أعلنت تأجيل امتحانات منتصف العام الدراسي الأول "الميدتيرم" بها، وذلك لزيارة الرئيس الكوري الجنوبي، مشيرا إلى أن الكليات سوف تعلن عن موعد عقد الامتحانات خلال الأسبوع القادم للطلاب عبر موقع الكليات وخلال مواقع التواصل الاجتماعي.
أول زيارة لرئيس كوريا الجنوبية للشرق الأوسط وأفريقيا
وتعد هذه أول زيارة لرئيس كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا منذ توليه منصبه في يونيو، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وفي القاهرة، من المقرر أن يعقد لي محادثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كما سيلقى خطابًا في جامعة القاهرة لعرض مبادرات كوريا الجنوبية في الشرق الأوسط.
وتمتد العلاقات المصرية الكورية الجنوبية إلى العام 1948 حين اعترفت مصر رسميا باستقلال جمهورية كوريا الجنوبية، وفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
وفي يناير 2024، قال كيم يونج هيون سفير كوريا الجنوبية في مصر إنه حتى عام 2022، سجل حجم التجارة بين البلدين 3.2 مليار دولار، وبلغ حجم الاستثمار التراكمى نحو 800 مليون دولار، وهى أرقام جيدة بالنظر إلى الصعوبات الاقتصادية العالمية الأخيرة، ولكنها في الوقت نفسه ليست مرضية مقارنة بدول أخرى، وفق الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
قبة جامعة القاهرة.. شاهدة على أحداث تاريخية
وقد شهدت قبة جامعة القاهرة العديد من الأحداث التارخية الهامة، ووقف تحتها العديد من الرؤساء والملوك لتسجل تواجدهم في تاريخها، ويرجع تاريخها إلى عصر الملك فؤاد، حيث وضع حجر أساس مبنى جامعة القاهرة في 7 فبراير 1928، وبعد الانتهاء من بناء حجرات الطابق الأرضي في يناير 1934، بدأت عملية بناء القبة، واستمر العمل لعدة سنوات.
وصمم فرنسيون مبنى إدارة الجامعة على غرار قبة البرلمان المصري من الناحية الخارجية، أما من الداخل فقاعة الاحتفالات تم تشيدها مشابهة لقاعة الأوبرا المصرية القديمة.
وتولت شركة "كوجاتين" الإنجليزية عملية بناء قبة جامعة القاهرة، ولكنهم فشلوا في بنائها، حيث سقطت أكثر من مرة، وعقب ذلك تولى أساتذة كلية الهندسة بجامعة القاهرة إعادة تصميمها، واستغرق العمل بها ثلاث سنوات.
وشيدت القبة على مساحة 3160 مترا، وهي مغطاة بالنحاس بالكامل لذلك سميت بالقبة النحاسية، ويصل قطرها إلى 46 مترا، وارتفاعها 75 مترا، ووزنها 2000 طن، وتنتهي القبة بمجموعة من النوافذ في جميع الاتجاهات لتمد القاعة بالضوء، ويعلو القبة شعار الجامعة وزخارف على الجوانب مطلية بالذهب.
وقاعة قبة جامعة القاهرة تضم صالة رئيسية والدور الأول والدور الثاني، وتتسع لأكثر من 3 آلاف شخص، ومزودة بـ148 مقعدا وأجهزة للترجمة الفورية في الصفوف الأولى، ويوجد بالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة وغرفة للترجمة ويمكن الترجمة فيها إلى 7 لغات.
في هذه القاعة كرم عدة رؤساء وملوك، كما منح بعضهم الدكتوراه الفخرية، كان أولهم الملك فاروق، وحاكم أفغانستان محمد ظاهر شاه في 1960، والزعيم الجنوب الإفريقي نيلسون مانديلا عام 1990، والرئيس الفرنسي جاك شيراك عام 1996، والرئيس باراك أوباما عام 2009، والملك سلمان بن عبدالعزيز في عام 2016، والرئيس جمهورية طاجيكستنا إمام علي رحمان عام 2022، والرئيس الفرنسي إيمانيوال ماكرون في عام 2025.