محلل سياسي يمني: باب المندب يتحول لمنطقة جديدة لـ“التطبيع العملياتي”|خاص
محلل سياسي يمني: باب المندب يتحول لمنطقة جديدة لـ“التطبيع العملياتي” |خاص
قال الناقد والباحث السياسي اليمني حسين الوحيشي إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة كشفت عن مرحلة جديدة من “التطبيع العملياتي” في البحر الأحمر وباب المندب، معتبرًا أن الاتفاقات التي تُبرم في واشنطن يجري اختبارها الحقيقي على الأرض اليمنية.
باب المندب نقطة التقاء بين المصالح
وأوضح الوحيشي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن باب المندب بات اليوم نقطة التقاء واضحة بين المصالح السعودية المرتبطة بأمن الطاقة والحدود، والمصالح الإسرائيلية المتصلة بأمن الملاحة باتجاه إيلات، حيث بدأت ملامح تعاون عسكري غير معلن تظهر في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن التفاهمات التي رافقت الزيارة أسست لعمل شبه مشترك بين البحرية السعودية والأمريكية، بينما تحضر إسرائيل “من الخلف” ضمن ما وصفه بـ"قبة بحرية واحدة للتصدي للتهديد الحوثي".
“معضلة اليمن” التحدي الأكبر أمام الرياض
وأضاف أن ما سماه “معضلة اليمن” ما تزال تشكل التحدي الأكبر أمام الرياض، التي تدرك أن تثبيت ترتيبات الحكم الداخلية وتمرير التطبيع الأمني يتطلب يمنًا هادئًا، أو على الأقل جنوبًا في حالة سيطرة كاملة.
واعتبر الوحيشي أن الغطاء الأمريكي الذي نتج عن زيارة بن سلمان سيستخدم لفرض واقع عسكري صارم في المناطق المحررة مثل المخا وعدن والساحل الغربي، بهدف منع “الفوضى اليمنية” من إرباك الهندسة الإقليمية الجديدة.
أي تصعيد حوثي قادم
وأكد الوحيشي في ختام تصريحاته أن اليمن لم يعد ملفًا منفصلًا عن التوازنات الدولية، بل تحوّل إلى مختبر يتم فيه دمج القدرات السعودية والإسرائيلية تحت قيادة أمريكية مباشرة.
وأشار إلى أن أي تصعيد حوثي مستقبلي لن يُتعامل معه كجزء من الصراع اليمني الداخلي، بل كتهديد مباشر للتحالف الإقليمي الجديد الذي بدأ يتشكّل بعد زيارة ولي العهد لواشنطن.
بدأت مراسم استقبال ولي العهد السعودي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وحلقت خمس طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي في سماء المنطقة، وسُمع في الخلفية طلقات مدفعية.

بالإضافة إلى ذلك عزفت فرقة عسكرية أمريكية الألحان، واصطف فرسان على ظهور الخيل ضمن حرس الشرف.
كما أطلع ترامب ولي العهد على جدار الصور الرئاسية الشهير في البيت الأبيض، وتحدث معه على انفراد، وبعد ذلك، دخلا المكتب البيضاوي لعقد اجتماع.
أشار الرئيس الأمريكي إلى صفقة طائرات إف-35 مع السعودية قائلاً: "عندما ننظر إلى الطائرات، نجد أنها ستكون مشابهة جدًا لطائرات إسرائيل. السعودية حليفٌ عظيم، وكذلك إسرائيل، ومن وجهة نظري، الطائرات على نفس المستوى، وستخضع لأرقى التحسينات، يريد الإسرائيليون منا أن نزودهم بطائرات أقل تطورًا. نحن ندرس ذلك. لكنني أعتقد أن كلا البلدين حليفان مقربان لنا، وينبغي أن يحصلا على أفضل الطائرات، ستكون إسرائيل سعيدة، فهي على دراية بالصفقة، وستكون في غاية السعادة".