رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو بكر باذيب: أوروبا تجد نفسها اليوم أمام حالة من الحذر الشديد| فيديو

أبو بكر باذيب
أبو بكر باذيب

أكد أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، أن نتائج استطلاعات الرأي في الدول الأعضاء تكشف حجم التعقيد في موقف الشارع الأوروبي تجاه ملف التوسع، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن تراجع الدور العالمي للاتحاد الأوروبي وتقلص تأثيره التقليدي في محيطه الإقليمي والدولي.

التوسع الأوروبي: قراءة من زاويتين استراتيجيتين

وخلال تصريحاته للإعلامية رغدة أبو ليلة، في برنامج "مطروح للنقاش" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح باذيب، أن الجدل الدائر اليوم لا ينفصل عن التحولات العميقة التي شهدتها القارة خلال الأعوام الأخيرة، وعلى رأسها الحرب الطويلة مع موسكو، والتي أعادت رسم أولويات الأمن الأوروبي وحدود نفوذه الجغرافي.

أشار باذيب، إلى أن التوسع بات يُناقش داخل أوروبا من زاويتين استراتيجيتين متلازمتين: الأولى ترتبط بكونه ضرورة لا غنى عنها لملء مناطق النفوذ الجغرافي التي يرى الاتحاد الأوروبي أنها يجب أن تبقى تحت مظلته، خاصة بعدما كشفت الحرب الروسية عن هشاشة خط الدفاع الشرقي للقارة.

أما الزاوية الثانية فتركز على تكلفة هذا التوسع ومخاطره، إذ أظهرت الحرب، وفق باذيب، وجود ضعْف واضح في البنية الأمنية الأوروبية، ما يثير مخاوف من أن يؤدي ضمّ دول جديدة مثل أوكرانيا إلى نتائج عكسية قد تعمق الصراع مع روسيا وتُدخل القارة في مواجهات غير محسوبة.

وأكد أن ملف انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو بات من أكثر الملفات حساسية، نظرًا لارتباطه المباشر بمسار الحرب وتعقيداتها الجيوسياسية.

هشاشة أمنية وتحديات مؤسسية داخل الاتحاد

أوضح رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي أن الهشاشة الأمنية التي كشفتها الحرب ليست التحدي الوحيد أمام بروكسل، بل تضاف إليها أزمة داخلية تتعلق بضرورة إصلاح البنية المؤسسية للاتحاد، بما يشمل آليات اتخاذ القرار، وتمويل السياسات المشتركة، وإدارة الملفات الحدودية والدفاعية.

وأشار باذيب، إلى أن دول الاتحاد ليست متوافقة بالكامل بشأن سياسة التوسع، إذ تعارض بعض الدول إضافة أعضاء جدد قبل إجراء إصلاحات عميقة، بينما ترى دول أخرى أن التأخير سيترك فراغات يمكن أن تملأها قوى منافسة مثل روسيا أو الصين أو حتى التحالفات الإقليمية الصاعدة.

التوسع بين الحذر والإلزام الاستراتيجي

واختتم باذيب، بالقول إنّ أوروبا تجد نفسها اليوم أمام حالة من الحذر الشديد، فهي ترى في التوسع ضرورة استراتيجية لا يمكن تأجيلها، لكنها تخشى في الوقت نفسه من أن يكون خطوة محفوفة بالمخاطر.
وأضاف أن هذه المعادلة تجعل قرارات التوسع المقبلة أكثر تعقيدًا، لكنها أيضًا تحمل تأثيرًا مباشرًا على مستقبل الاتحاد وقدرته على البقاء لاعبًا مؤثرًا في النظام الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء