الأمم المتحدة: نتعامل مع الوضع في الفاشر السودانية باعتباره «مسرح جريمة»
صرّح توم فليتشر، مسؤول المساعدات بـالأمم المتحدة، بأن المنظمة تبذل جهودًا كبيرة في السودان؛ للوصول إلى مدينة «الفاشر» بإقليم «دارفور»، التي تعاني من المجاعة، بعدما سيطرت ميليشيا الدعم السريع عليها الشهر الماضي، وتنفيذ أعمال انتقامية جماعية ضد المدنيين والأطفال داخل البلاد.
وقال «فليتشر» في تصريحات لوكالة «رويترز»، إلى أن إيصال المساعدات إلى مدينة «الفاشر» سيكون تحديًا كبيرًا، موضحًا أن الوضع سيُعامل باعتباره «مسرح جريمة» للتحقيقات، نظرًا لما ورد عن عمليات إعدام واعتقالات واغتصاب ممنهجة ضد المدنيين.
المجاعة في السودان وغزة
وفي وقت سابق، قال ممثل الصليب الأحمر في إفريقيا، إن 80% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة في السودان، موضحًا أن أكثر من 100 ألف سوداني نزحوا من سكان مدينة الفاشر في إقليم «دارفور» بغرب السودان إلى المناطق المجاورة، كما يعاني الأطفال والنازحون من سوء التغذية الحاد.
وفي السياق ذاته، حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، من حدوث مجاعة لملايين الأشخاص حول العالم وتحديدًا في السودان وغزة؛ إذ باتوا مهددين بخطر هذه الكارثة في ما لا يقل عن اثنتي عشرة منطقة تشهد أزمات حادة، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل؛ لسد فجوة التمويل الكبيرة التي تفاقمت بسبب التقليص العالمي في المساعدات الإنسانية.

وأصدر برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو» بيانًا مشترك، يفيد بأن دولًا مثل «هايتي، ومالي، وجنوب السودان، واليمن» تواجه خطرًا وشيكًا بحدوث مجاعة واسعة النطاق، فيما وصف التقرير أوضاع الجوع في 6 دول أخرى مثل «أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، والصومال، وسوريا» بأنها مثيرة للقلق الشديد.
وأوضح البيان المشترك، أن النقص الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية سواء أكان في السودان أو غزة، أدى إلى شلل في قدرات الاستجابة العاجلة، وتسبب في تخفيضات كبيرة في الحصص الغذائية، مما زاد من صعوبة حصول الفئات الأكثر ضعفًا على الغذاء، بينما وصلت المساعدات الغذائية المقدمة؛ للاجئين إلى حافة الانهيار.
بريطانيا تنوي فرض عقوبات على الدعم السريع
ومن جانبها، قالت إيفات كوبر، وزيرة خارجية بريطانيا، أمس الثلاثاء، إنها تنوي المضي في فرض عقوبات، تتصل بانتهاكات وتجاوزات في السودان الذي تمزقه الحرب تجاه المدنيين، مشددة على ضرورة بذل جهود متواصلة؛ للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم، وفقًا لما نشرته وكالة «رويترز».
وأوضحت «كوبر» خلال حديثها أمام المشرعين، أنها وجهت فريقها إلى إعداد خيارات تتعلق بعقوبات محتملة مرتبطة بالانتهاكات التي يشهدها السودان في الأونة الأخيرة من تصاعد توتر الحرب داخل البلاد من قبل ميليشيا الدعم السريع.