وكيل تعليم بني سويف يفاجئ المدارس بجولات ميدانية مكثفة
أجرى محمد بدر، وكيل المديرية لتعليم بني سويف، جولة رقابية غير معلنة على عدد من مدارس الإدارة، مؤكدا أن زمن التراخي قد ولى، وأن المرحلة تتطلب تطبيقاً حاسماً لـ ضبط المدارس وإعادة جودة التعليم إلى مسارها الصحيح.
وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات وزير التربية والتعليم ومحافظ بني سويف، وتحت إشراف الأستاذة أمل الهواري وكيل الوزارة.
وكيل المديرية، الذي رافقته الدكتورة رشا يحيى مدير التعليم الأساسي (الابتدائي)، استهدف مدرستي عبد الصمد عزوز والمرحوم محمود بطران الابتدائيتين. لكن هذه لم تكن زيارة "بروتوكولية" بل كانت حملة تفتيش مركزة هدفها الأساسي: اللغة العربية.
تركيز حاد على تقييمات الطلاب وسجلات المعلمين
في تفاصيل الجولة، لم يكتف "بدر" بالمرور العابر، بل قام بتحقيق ميداني داخل الفصول. حيث تم التركيز بشكل مباشر ومكثف على:
- رصد الغياب: متابعة فورية ودقيقة لنسب غياب وحضور الطلاب والمعلمين، في إشارة واضحة لضرورة ضبط المدارس.
- تدقيق الدرجات: مقارنة صارمة بين درجات الطلاب في التقييمات الأسبوعية وما هو مدون في سجلات المعلمين وكتيبات التقييمات، لضمان أعلى مستوى من جودة التعليم
- كارثة اللغة: التوقف طويلاً عند مستوى أداء الطلاب في مهارات القراءة والكتابة، مؤكداً أن تراجع مستوى اللغة العربية يمثل أزمة وطنية يجب التعامل معها بمنتهى السرعة والجدية.
البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية
أصدر وكيل المديرية تعليمات مشددة وفورية بـ "ضرورة وأولوية" الاهتمام وتنمية مهارات القراءة والكتابة، مشدداً على أن البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية ليس مجرد مبادرة، بل هو خطة إنقاذ إلزامية لطلاب التعليم الأساسي.
ويؤكد خبراء تعليم بني سويف أن هذه الجولة تمثل نقلة نوعية في منهجية المتابعة، حيث تتحول من المتابعة الإدارية التقليدية إلى المراجعة الفنية الدقيقة للتحصيل الأكاديمي. هذه الخطوات الصارمة تهدف إلى تعزيز جودة التعليم وضمان أن البرنامج القومي يتم تطبيقه بكفاءة قصوى، وهو ما سينعكس إيجاباً على مستقبل أجيال التعليم الأساسي في تعليم بني سويف. ويُتوقع أن تتبع هذه الجولة جولات أخرى مفاجئة لـ ضبط المدارس التي لا تلتزم بمعايير جودة التعليم المطلوبة.