رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كبير مفتشي الطاقة الذرية سابقا: محطة الضبعة بها أعلى درجات الأمان بالعالم

محطة الضبعة النووية
محطة الضبعة النووية

أكد الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن محطة الضبعة النووية تمثل نموذجًا عالميًا فريدًا لأعلى معايير السلامة النووية، ما يجعلها من أكثر المحطات أمانًا على مستوى العالم، وأن تصميم محطة الضبعة تجنّب بالكامل الأخطاء التي شهدتها محطات نووية عالمية في العقود الماضية، حيث تم تطبيق فلسفة أمان حديثة تشمل أنظمة أمان ثنائية وثلاثية ورباعية.

أمان كامل لمواجهة الاحتمالات

وأشار يسري أبو شادي، خلال مداخلة على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"،  إلى أن تعدد أنظمة الأمان داخل المحطة يضمن استمرار الحماية حتى في أقسى الظروف، سواء كانت زلازل عنيفة، موجات تسونامي، كوارث طبيعية، هجمات عسكرية أو محاولات إرهابية، وأن التكنولوجيا المستخدمة في الضبعة قائمة على مبدأ “عدم السماح للفشل”، أي بناء أكثر من مستوى للأمان بحيث يعمل أحدها تلقائيًا في حال تعطل النظام الآخر، وهو ما يضمن حماية المفاعل والبيئة المحيطة مهما كانت شدة الظروف.

وأوضح كبير مفتشي الطاقة الذرية السابق، أن محطة الضبعة تعتمد على أربعة مستويات أمان رئيسية تم تطويرها وفقًا للمعايير المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وتتفوق عليها في بعض الجوانب، وأن هذه المستويات تشمل حماية المنشأة من الداخل والخارج، والتعامل مع أي خلل، واحتواء المواد النووية، وضمان عدم انتشار الإشعاع حتى في أسوأ السيناريوهات المحتملة.

مصر طلبت أعلى درجات السلامة

وأشار يسري أبو شادي، إلى أن مصر، تحت إشراف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، طلبت أن تكون درجات الأمان في المحطة أعلى من المعدلات الدولية المعروفة، وهو ما استجابت له الشركة الروسية المنفذة للمشروع، وأن غلاف الحاوية النووية في محطة الضبعة يتمتع بقدرات استثنائية على التحمل، حيث يمكنه تحمل أحمال تصل إلى 400 طن، ما يعني أن التصميم قادر على مواجهة الضربات الشديدة أو الانفجارات أو حتى سقوط أجسام ضخمة عليه دون أن يتأثر هيكل المفاعل.

وتوقف الخبير الدولي، عند واحد من أهم عناصر الأمان الحديثة التي تم اعتمادها في محطة الضبعة، وهو نظام "وعاء احتواء انصهار قلب المفاعل"، وهو ابتكار روسي متطور يعدّ من أحدث تقنيات السلامة النووية في العالم، وأن هذا الوعاء الذي يُثبت أسفل المفاعل مباشرة مصمم لاحتواء الوقود النووي في حال حدوث أسوأ حادثة محتملة، مثل انصهار قلب المفاعل، وهو السيناريو الذي تسبب سابقًا في كوارث بمحطات أخرى حول العالم.

حماية كاملة في السيناريو الأسوأ

وأكد يسري أبو شادي، أن وجود هذا الوعاء يمنع خروج المواد النووية أو انتشار أي إشعاع خارج نطاق الحاوية، حتى إذا تعرض المفاعل لخلل غير متوقع، ما يجعل محطة الضبعة من أكثر المحطات قدرة على التحكم في الطوارئ، وأن التقنية المستخدمة هي نفس الجيل المتطور من المفاعلات الروسية الحديثة، والتي أثبتت قدرتها على تجاوز كل الحوادث التي شهدها العالم في الماضي، وأن تصميم محطة الضبعة مبني على دراسة دقيقة لكافة الحوادث النووية السابقة مثل تشيرنوبل وفوكوشيما، مع وضع سيناريوهات وقائية تمنع تكرارها حتى لو تكررت الظروف نفسها.

محطة الضبعة النووية 
محطة الضبعة النووية 

واختتم يسري أبو شادي، بالتأكيد على أن الجمع بين الخبرة الدولية والمواصفات الصارمة التي وضعتها مصر أدى إلى خروج مشروع الضبعة بتصميم “لا يسمح بالكوارث”، يعتمد على عدة خطوط دفاع تعمل تلقائيًا دون تدخل بشري، وأن محطة الضبعة ليست فقط مشروعًا قوميًا عملاقًا، بل أكثر مشروع نووي أمانًا في المنطقة والعالم، قائلاً إن المصريين يمكنهم أن يطمئنوا تمامًا لسلامة المشروع، لأنه مبني وفق أحدث معايير العالم وأكثرها تقدمًا، وأن الأجيال القادمة ستستفيد من هذا المشروع في إنتاج الطاقة النظيفة المستقرة، مع بقاء الضبعة نموذجًا يُدرّس في مجال المفاعلات الآمنة وحماية البيئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء