بحيرة غامضة في أرض الأولياء.. كشف لغز الظهور المفاجئ في صحراء المنيا
أثارت بحيرة مياه ظهرت فجأة بمحافظة المنيا وتحديدا، في قلب الصحراء الغربية بالقرب من قرية البهنسا التابعة لمركز بني مزار، جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الأفعال بين السخرية والدهشة، مما دفع محافظة المنيا لإصدار بيان رسمي يوضح حقيقة هذه الظاهرة.
الجدل على السوشيال ميديا
بمجرد انتشار مقاطع فيديو وصور للبحيرة، انقسمت الآراء بين مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، البعض أطلق عليها اسم "المياه المبروكة" نظرًا للمكانة الدينية للبهنسا التي تُعرف بـ"البقيع الثاني" في مصر، وهو ما جذب بعض الزوار لالتقاط الصور التذكارية
تشتهر قرية البهنسا بجباناتها وتلالها الأثرية وموالد الأولياء والشهداء، وجاء عليها العديد من التطورات والتغيرات على مر العصور التاريخية، ومن القباب الأثرية الموجودة بها قبة السبع بنات، قبة عبادة بن الصامت وقبة محمد بن أبي ذر الغفاري.
وفي مقابل لقب "المياه المباركة"، أطلق رواد آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي اسم "البحيرة الملعونة" بشكل ساخر بسبب ظهورها المفاجئ وغير المعتاد.
من جانبهم، أوضح بعض الأهالي أن الظاهرة ليست جديدة تمامًا، لكن كمية المياه كانت أكبر هذه المرة، وأشاروا إلى أن عمق البحيرة لا يتجاوز المتر وأنها مجرد تجمع لمياه الأمطار والسيول داخل منخفضات طبيعية.
المحافظة تحسم الجدل
لإنهاء حالة الجدل، أصدرت محافظة المنيا بيانًا رسميًا أكدت فيه أن التجمع المائي ناتج عن عوامل جيولوجية طبيعية، وتحديدًا من مياه الصرف الزراعي من الأراضي المحيطة.
وتجمعات مياه الصرف الزراعي هي أماكن تتجمع فيها المياه الزائدة عن حاجة التربة والنباتات في الأراضي الزراعية، والتي قد تكون مياه سطحية أو جوفية، وتُشكّل هذه التجمعات تحديًا بيئيًا وزراعيًا، لكن يمكن الاستفادة منها كـ "مورد" مائي بعد معالجتها وإعادة استخدامها في الري، خاصة في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
وبحسب البيان الصادر عن محافظة المنيا، فإن التحاليل التي أجرتها الجهات المختصة، كشفت أن المياه تحتوي على نسبة ملوحة مرتفعة جدًا، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام الآدمي أو الحيواني أو الزراعي.
وأكد بيان محافظة المنيا، أن هذا التجمع لا يشكل أي خطر في حد ذاته، لكنه دعا المواطنين إلى عدم الاقتراب منه أو استخدامه بأي شكل حرصًا على سلامتهم.
ويخضع الموقع حاليًا للمتابعة المستمرة من قبل الجهات المعنية للتأكد من عدم وجود أي خطورة، مع التأكيد على أن الأمر تحت السيطرة.

