رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هند الضاوي: حرب التغريدات بين نتنياهو وكاتس تعكس صراعًا شخصيًا |فيديو

الإعلامية هند الضاوي
الإعلامية هند الضاوي

 

قالت الإعلامية هند الضاوي، إن الساحة السياسية الإسرائيلية شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، واصفة إياه أنه حرب تغريدات، مشيرة إلى أن هذه الأزمة لم تعد خلافًا حكوميًا عابرًا، بل صراعًا شخصيًا علنيًا يعكس مأزقًا سياسيًا حادًا داخل حزب الليكود الحاكم.


وأضافت الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على شاشة القاهرة والناس، أن الخلاف بين الطرفين خرج عن إطار الاجتماعات المغلقة ليظهر للعلن، مؤكدة أن التوتر مرتبط بشكل مباشر باقتراب الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، حيث يسعى كل طرف لتعزيز نفوذه وقاعدته الجماهيرية، ولو على حساب استقرار الحكومة أو وحدة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

 فرض السيطرة 


وأوضحت أن ما يجري لا يتعلق بالسياسات العامة أو إدارة ملفات الأمن القومي، بل برغبة كل من نتنياهو وكاتس في فرض السيطرة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، لافتة إلى أن نتنياهو يرى أن التحركات الإعلامية المكثفة لوزير دفاعه، وخصوصًا النشاط الواسع عبر منصة "إكس"، تهدف إلى بناء صورة سياسية مستقلة قد تشكل تهديدًا مباشرًا لموقعه في المرحلة المقبلة.


وأشارت إلى أن سلسلة من الأحداث كشفت عن حالة انعدام ثقة تامة بين الرجلين، من أبرزها، اتهام نتنياهو لكاتس بتعيين مستشار قانوني عسكري دون الرجوع إليه، استبعاد وزير الدفاع من لقاءات سياسية حساسة، مثل اجتماع نتنياهو مع جاريد كوشنر، وتبادل رسائل سياسية عبر الإعلام بدلًا من النقاش داخل المؤسسات الرسمية، وهذا السلوك يكشف مرحلة غير مسبوقة في العِلاقة بين القيادات الإسرائيلية، حيث تحولت إدارة الدولة إلى معارك شخصية تتصدرها تصريحات متبادلة وليست قرارات مؤسسية.

إسرائيل انتقلت من مرحلة خلاف رؤى


وأكدت هند الضاوي إن إسرائيل انتقلت من مرحلة خلاف رؤى بين قادة الدولة الأوائل إلى مرحلة صراعات شخصية ضيقة تبحث عن المكاسب الفردية، مشيرة إلى أن هذا التحول يعكس حالة ضعف داخل النظام السياسي الإسرائيلي، محذرة من أن استمرار هذا التوتر قد يقود إلى مرحلة جديدة من الانقسامات الداخلية داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا في ظل الاحتقان المستمر منذ الحرب على غزة والخلافات الحزبية والدينية والسياسية داخل إسرائيل.


وأردفت قائلة: "إسرائيل اليوم ليست بحاجة لعدو خارجي.. الانقسامات الداخلية والصراع على السلطة كفيلة بإحداث شرخ قد يؤدي إلى فوضى أوسع وتفكك سياسي واجتماعي"، مؤكدة أن ما يحدث الآن قد يكون الزفة الأخيرة التي تدفع إسرائيل نحو حالة عدم استقرار سياسي عميق، خصوصًا إذا تحوّل الصراع إلى مواجهة ممتدة داخل المؤسسة العسكرية والدولة العميقة.

التطورات الجارية تحتاج مراقبة دقيقة


وتابعت، أن التطورات الجارية تحتاج مراقبة دقيقة، لأن أي تصعيد إضافي داخل القيادة الإسرائيلية قد ينعكس على المشهد الأمني والسياسي الداخلي والخارجي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المضطربة، فإسرائيل مقبلة على مرحلة سياسية مفتوحة على جميع الاحتمالات، بدءًا من إعادة تشكيل الحكومة وصولًا إلى انتخابات مبكرة أو انشقاقات داخل الليكود نفسه.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء