قبل 30 عاماً.. تفاصيل رواية توقّعت وصول ترامب للبيت الأبيض
نشرت مارجريت آتوود روايتها الشهيرة «حكاية الجارية» عام 1985، التي قدمت من خلالها رؤية سوداوية لمستقبل مجتمعي يسوده التطرف السياسي والاضطهاد المنهجي للنساء، إذ تصوّر الرواية عالمًا يتحكم فيه نظام شمولية دينية، حيث تُجبر النساء على أداء أدوار محددة ويُسلب منهن أي حق في اتخاذ القرار، ما جعل النص يبدو أقرب إلى التحذير منه إلى مجرد خيال أدبي.
عودة الرواية بعد انتخابات 2016
مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أول مرة في 2016، شهدت الرواية عودة مفاجئة إلى قوائم الأكثر مبيعًا، إذ رأى القراء أن الأحداث التي صوّرتها آتوود في الرواية بدأت تتحقق على أرض الواقع، فقيود الحقوق المدنية، والانقسامات السياسية الحادة، وتصاعد الخطاب المحافظ المتطرف، كلها عناصر جعلت النص الأدبي يبدو كقراءة مسبقة للواقع السياسي الأمريكي في العقد الأخير.
تصف الرواية نظامًا تتحكم فيه قوانين صارمة، ويستغل الخوف والتهديد لإخضاع المجتمع، خصوصًا النساء. بعد انتخابات 2016، لجأ بعض الأمريكيين إلى كندا هربًا من السياسات الجديدة، وهو ما أعاد للقراء شعورًا بأن الرواية كانت تتنبأ بما سيحدث، فهذا التوافق بين ما خيّلته آتوود وما حدث لاحقًا أضفى على الرواية صفة التحذير السياسي المبكر أكثر من كونها مجرد قصة خيالية.
خيال تحول إلى تنبؤات
تُظهر الرواية كيف يمكن للسلطة المطلقة أن تتحكم في تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك الحقوق الفردية والحريات الأساسية، وجعل ما كتبته آتوود قبل أكثر من 30 عامًا عن صعود الأنظمة الاستبدادية المتطرفة، والانقسام المجتمعي، نص روايتها اليوم مادةً للنقاش حول قدرة الأدب على رصد الاتجاهات السياسية قبل حدوثها، وتحليل مخاطرها المحتملة على المجتمعات.