هند الضاوي: إسرائيل تتباهى بإضعاف سوريا عسكريًا|فيديو
قالت الإعلامية هند الضاوي، إن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة حملت رسائل سياسية خطيرة، بعدما أعلن بشكل مباشر أنه تمكن خلال السنوات الماضية من تدمير جزء كبير من مقدرات الدولة السورية وإضعاف النظام السوري عسكريًا، في خطوة اعتبرتها تل أبيب إنجازًا استراتيجيًا يخدم مصالحها في المنطقة.
وأضافت الضاوي، خلال تقديمها حلقة جديدة من برنامج "حديث القاهرة" على شاشة القاهرة والناس، أن هذه التصريحات تكشف مستوى التدخل الإسرائيلي الممنهج في الشأن السوري، والذي لم يقتصر على ضربات عسكرية متفرقة، بل جاء وفق استراتيجية طويلة المدى استهدفت البنية العسكرية السورية، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومواقع التصنيع العسكري.
وأوضحت هند الضاوي أن استهداف القدرات العسكرية السورية لم يكن عابرًا أو ناتجًا عن ظروف الحرب فقط، بل جاء ضمن خُطَّة إسرائيلية مدروسة تهدف إلى ضمان تفوق تل أبيب العسكري ومنع سوريا من استعادة توازنها أو قدراتها السيادية في المستقبل، مؤكدة على أن إسرائيل نفذت هجمات جوية متكررة داخل العمق السوري، استهدفت مواقع يُعتقد أنها تضم منشآت عسكرية، من بينها مراكز تطوير أسلحة وصواريخ، وهو ما أدى إلى إضعاف القدرات القتالية السورية بشكل كبير.
وتابعت الإعلامية، أن إسرائيل تسعى إلى توسيع رقعة سيطرتها داخل الجنوب السوري، مشيرة إلى أنها لا تكتفي بالوجود العسكري أو الاستهداف الجوي، بل تعمل على بناء واقع جديد على الأرض، يضمن نفوذًا إسرائيليًا مباشرًا في تلك المناطق، إذ أن تل أبيب قامت أيضًا بضم جبل الشيخ إلى الأراضي التي احتلتها سابقًا، في خطوة توضح أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب أو التراجع عن سياساتها التوسعية رغم الإدانات الدولية ومطالبات مجلس الأمن المستمرة.
تصريحات نتنياهو الأخيرة ليست مجرد استعراض
وأكدت أن تصريحات نتنياهو الأخيرة ليست مجرد استعراض أو خطاب داخلي، بل تحمل رسائل موجهة لعدد من الأطراف الإقليمية والدولية، مفادها أن إسرائيل ترى نفسها الطرف الأقوى والمتحكم في قواعد الاشتباك، وأنها ستستمر في استراتيجيتها القائمة على الردع والهجوم الاستباقي، لافتة إلى أن هذه الرسائل تهدف أيضًا إلى ترسيخ فكرة أن إسرائيل لن تسمح بإعادة بناء قوة عسكرية سورية أو إقليمية يمكن أن تشكل تهديدًا في المستقبل.
تل أبيب تعتمد على دعم سياسي دولي
وأشارت إلى أن إسرائيل ترفض بشكل واضح ومتكرر تنفيذ القرارات الدولية التي تطالبها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها خلال العقود الماضية، بما في ذلك الأراضي السورية، مؤكدة أن تل أبيب تعتمد على دعم سياسي دولي يتيح لها المضي في سياساتها دون مساءلة حقيقية، وتريد فرض معادلة جديدة في المنطقة، تعتمد على إنهاك القوى الإقليمية المحيطة بها وإضعافها عسكريًا، مع خلق فراغ استراتيجي يسمح لها بفرض سياسات توسعية طويلة الأمد.
التغيرات الجيوسياسية في المنطقة
ولفتت إلى أن التصريحات الأخيرة تكشف جزءًا من التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تعمل إسرائيل على إعادة تشكيل موازين القوى باستخدام القوة العسكرية والتدخل المباشر، في وقت تزداد فيه الضغوط على سوريا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، مؤكدة إلى أن هذا الملف سيظل مفتوحًا على مزيد من التطورات، خصوصًا في ظل رفض إسرائيل لأي حلول سياسية قد تعيد الأراضي المحتلة أو توقف مشروعها التوسعي في الجنوب السوري.

