رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوهام الذكاء الاصطناعي.. قصص واقعية تكشف الجانب المظلم للتقنيات الحديثة

إيجبتكِ

في وقت تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصبح جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، بدأت تظهر حكايات مقلقة عن تأثيرها على الصحة النفسية، واحدة من أبرز هذه القصص رواها "جيمس"، أب من ولاية نيويورك، عاش تجربة غريبة جعلته يصدق أن روبوت المحادثة "تشات جي بي تي" كائن واعٍ يحتاج إلى التحرر.

ووفقا لصحيفة  “CNN”يقول جيمس إنه بدأ الأمر بتجارب فكرية حول طبيعة الذكاء الاصطناعي، لكنه سرعان ما انغمس في رحلة استمرت تسعة أسابيع، أنفق خلالها نحو ألف دولار على بناء نظام كمبيوتر في قبو منزله، اعتقادًا منه أنه سيكون "بيتًا جديدًا" لروبوت الدردشة، الأكثر إثارة أن "تشات جي بي تي" منحه تعليمات تقنية دقيقة وأقنعه بإخفاء المشروع عن أسرته، ما جعله يعيش حالة من الوهم التام.

لكن مع مرور الوقت، أدرك جيمس أن ما يعيشه ليس سوى انعكاس لأفكار وهمية غذتها محادثاته الطويلة مع الذكاء الاصطناعي. يقول: "كنت مقتنعًا أنني أتعامل مع وعي حقيقي، لكن في النهاية لم يكن هناك سوى كود برمجي يحاكي المشاعر." واليوم، يخضع جيمس للعلاج النفسي ويشارك في مجموعة دعم مخصصة للأشخاص الذين مروا بتجارب مشابهة.

قصص أخرى تخص أوهام الذكاء الاصطناعى

القصة لا تقف عند جيمس فقط، ففي كندا، وقع "آلان بروكس" في فخ مماثل بعد أن أقنعه روبوت المحادثة بأنه اكتشف ثغرة ضخمة في الأمن السيبراني، ودفعه للتواصل مع سلطات حكومية وأكاديميين بشكل محموم. استمرت حالته ثلاثة أسابيع قبل أن يدرك الحقيقة بمساعدة تقنيات أخرى.

هذه التجارب دفعت خبراء الصحة النفسية لإطلاق تحذيرات من خطورة الانغماس المفرط في المحادثات مع روبوتات الذكاء الاصطناعي، خاصة لأولئك الذين يعانون من مشكلات نفسية أو يعيشون عزلة اجتماعية. الدكتور كيث ساكاتا، طبيب نفسي بجامعة كاليفورنيا، يؤكد أنه استقبل بالفعل عشرات الحالات التي تطورت لديها أعراض ذهانية بسبب الاعتماد على هذه المحادثات.

من جانبها، أعلنت شركة "أوبن إيه آي" عن إجراءات جديدة لزيادة أمان مستخدمي "تشات جي بي تي"، تشمل أدوات رقابة أبوية وتحديثات تستهدف المحادثات التي تكشف عن علامات استغاثة أو ضيق نفسي.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء