رائف: إلغاء الانتخابات في 19 دائرة يعزز مبدأ الشفافية والنزاهة
قال جمال رائف، الكاتب الصحفي ورئيس قسم الرأي بـ إيجبتك، إن مؤتمر الهيئة الوطنية للانتخابات، ينم عن العملية الديمقراطية التي تعافت بعد بعض القصور الذي شهدته بعض الدوائر الانتخابية، حيث تم إلغاء الانتخابات في 19 دائرة في سبع محافظات، بما يعادل 27 دائرة انتخابية، وهو رقم غير مسبوق يؤكد حرص الدولة على الشفافية والمصداقية في العملية الانتخابية.
وأضاف رائف، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، إن المؤتمر أرسل رسائل واضحة للشعب المصري، تعكس التفاؤل والأمل، مشددًا على أن إعادة الثقة للمواطن هي المكتسب الأهم من هذا الحدث، ما ينعكس إيجابًا على مشاركة الناخبين في المراحل القادمة للانتخابات، حيث أن المواطن المصري أصبح الرقيب الأول على العملية الديمقراطية، من خلال حرية التعبير المتاحة عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ويمكنه التعبير عن رأيه وملاحظاته على سير الانتخابات، ما ساهم في تحريك مؤسسات الدولة والهيئة الوطنية للانتخابات نحو تصحيح أي قصور، وهذا النوع من الرقابة المجتمعية الذاتية يعزز من مصداقية العملية الديمقراطية، ويجعلها عملية فعلية وليست شكلية، مؤكدًا أن مشاركة المواطن الفعالة هي حجر الزاوية في بناء الدولة على أسس قانونية ودستورية سليمة.
وأوضح أن إلغاء الانتخابات في بعض الدوائر لا يقلل من قيمة العملية الديمقراطية، بل يمثل تصحيحًا ضروريًا لتعزيز الشفافية والمصداقية، وضمان عدم وجود أي مجال للطعن على شرعية المجلس المنتخَب، وهذه الإجراءات تظهر حرص الدولة على بناء قاعدة سياسية صلبة، تضمن عدم إهدار الوقت وتحقق نتائج عادلة وموثوقة، وتؤكد التزام القيادة السياسية والشعب المصري بممارسة الديمقراطية بشكل حقيقي.
متابعة نبض الشارع
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي وبيانات القيادة السياسية، أكدت أهمية الاستماع لصوت المواطن المصري، ومتابعة نبض الشارع لضمان اتخاذ قرارات تعزز الثقة وتطمئن المواطن على مستقبل العملية الديمقراطية، وهذا المثلث المتكامل بين القيادة السياسية، الهيئة الوطنية للانتخابات، والمواطن المصري يضمن نجاح العملية الديمقراطية، ويظهرها كنموذج فعلي للممارسة الديمقراطية البناءة في مصر.
المواطن المصري مشارك فعال
ولفت رائف إلى أن هذه الانتخابات العاشرة منذ ثورة 30 يونيو تمثل استمرارًا لرحلة بناء الدولة المصرية على أسس ديمقراطية، مؤكدًا أن المواطن المصري مشارك فعال في هذا البناء، وأن أي إجراءات تصحيحية تأتي لتعزيز العملية الديمقراطية لا تقلل من أهميتها، بل تعكس التزام الدولة بالمعايير القانونية والدستورية.
تعزيز شفافية العملية الانتخابية
وأكد رائف أن الإعلام لعب دورًا محوريًا في تعزيز شفافية العملية الانتخابية، عبر فتح قنوات متعددة لتلقي الرأي العام وملاحظات المواطنين، ما ساعد على ضبط مسار العملية الانتخابية وتعزيز الثقة، كما أن حرية التعبير المتاحة للمواطن المصري، سواء عبر الصحافة أو المنصات الرقمية أو التلفزيون، جعلت من الرقابة الشعبية أداة فعالة لدعم الديمقراطية، مؤكدًا أن هذا يرسخ مبدأ أن العملية الانتخابية ليست شكلاً فارغًا، بل ممارسة ديمقراطية حقيقية.
وتابع، إن الإجراءات الحالية ستنعكس إيجابًا على مستقبل العملية الانتخابية في مصر، مشددًا على أن التفاعل المستمر بين المواطن والمؤسسات الرسمية يضمن استدامة الديمقراطية ويحقق توازنًا بين المشاركة الشعبية والرقابة القانونية.

