رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز: قصة إبراهيم عليه السلام تحمل العديد من الدروس العملية

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

قال الشيخ رمضان عبدالمعز، إن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان في مرحلة الفتوة حين رفض عبادة الأصنام والكواكب، مؤكدًا أن القرآن الكريم قد ذكره في سورة الأنبياء، حيث يقول الله تعالى: "ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنّا به عالمين"، وأن هذه المرحلة تمثل بداية وعي إبراهيم ونضجه الروحي، حيث أدرك فساد عبادة الأصنام وفهم أن الله هو الإله الواحد المستحق للعبادة، وهو ما شكّل قاعدة صلبة لإيمانه وتصرفاته لاحقًا.

تحطيم الأصنام وإظهار الحق

وأشار الشيخ رمضان عبد المعز، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة دي إم سي، إلى أن إبراهيم عليه السلام دخل إلى الساحة التي كانت مليئة بالأصنام وكسرها جميعًا، عدا الصنم الكبير الذي وضع الفأس عليه ليُلفت نظر الناس إلى أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر، ولا تسمع ولا تبصر، وأن هذه الخطوة لم تكن مجرد تمرد على التقاليد، بل درسًا عمليًا في توضيح الفرق بين الحق والباطل، إذ أن تحطم الأصنام أظهر حقيقة عبادة الأصنام أمام القوم، مؤكّدًا أن لو كانت هذه الأصنام آلهة بحق لما انكسرت على يد فتى صغير.

وأكد الشيخ رمضان عبدالمعز، أن قوم إبراهيم لاحقًا قالوا: "سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم"، وقرروا حرقه انتصارًا لآلهتهم، مستشهدًا بالآية الكريمة: "قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين"، وأن هذا الموقف يعكس تحدي الأنبياء لقوى الشر والباطل، وكيف يواجهون المخاطر بثبات وإيمان، معتمدين على قدرة الله وتدخله المباشر لإنقاذهم من مؤامرات الكفار والمنافقين.

التدخل الإلهي ونصر الله لإبراهيم

ولفت الشيخ رمضان عبد المعز، إلى أن الله سبحانه وتعالى تدخل لإنقاذ نبيه من النار، كما جاء في قوله تعالى: "قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم"، وأن هذا التدخل الرباني يمثل درسًا للإنسانية جمعاء في الثقة بالله والاعتماد عليه عند مواجهة الظلم والباطل، مؤكّدًا أن الله جعل من أعداء إبراهيم هم الأخسرين في الدنيا والآخرة: "وأرادوا به كيدًا فجعلناهم الأخسرين".

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن قصة إبراهيم عليه السلام تحمل العديد من الدروس العملية للمسلمين، منها الشجاعة في مواجهة الباطل، والاعتماد على الله، وفصل الحق عن الزيف، مؤكدًا أن الأنبياء جاءوا لتعليم البشرية الطريق القويم وكيفية التمسك بالحق وسط ضغوط المجتمع، وأن القرآن الكريم يربط بين قصص الأنبياء وبين القيم الأخلاقية والروحية، ما يجعلها مرجعًا لكل مؤمن يسعى إلى فهم الفرق بين الحق والباطل، وبين الهداية والضلال.

القرآن بين الحق والباطل

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن القرآن، باعتباره الفرقان الحقيقي، جاء ليُبين للناس الطريق الصحيح، ويُظهر كيف أن اتباع الحق يؤدي إلى النجاة، في حين أن الانحراف عن منهج الله يؤدي إلى الخسران والهلاك، وأن قصة إبراهيم عليه السلام مثال حي على كيفية تطبيق هذا الفرقان عمليًا في مواجهة التحديات اليومية، مؤكّدًا أن الثبات على الحق والالتزام بتعاليم الله هو السبيل لنجاة الفرد والمجتمع.

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، حديثه بالتأكيد على أن قصة إبراهيم عليه السلام ليست مجرد حكاية تاريخية، بل درس مستمر للأجيال في الإيمان والشجاعة وحماية الحق، داعيًا المشاهدين إلى الاستفادة من هذه الدروس في حياتهم اليومية، مع التشديد على أن الاعتماد على الله والتصديق برسالاته هو الطريق الأكيد للثبات أمام الفتن والابتلاءات التي يواجهها الإنسان في مختلف مراحل حياته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء