رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحليق الفراشة.. الكشف عن كنوز إنجي أفلاطون في معرض فن أبوظبي 2025

إنجي أفلاطون
إنجي أفلاطون

تستعد العاصمة الإماراتية أبو ظبي لاحتضان معرض فني استثنائي يسلّط الضوء على مسيرة إحدى أبرز رائدات الحركة التشكيلية الحديثة في مصر، الفنانة الراحلة إنجي أفلاطون (1924-1989)، وذلك ضمن فعاليات "فن أبو ظبي 2025" خلال الفترة من 19 إلى 23 نوفمبر المقبل في منارة السعديات.

 

"تحليق الفراشة" Riding a Butterfly

يأتي المعرض، الذي ينظمه جاليري آرت توكس كنفاني تحت عنوان "تحليق الفراشة" Riding a Butterfly، تكريماً لمسيرة فنانة شكلت علامة فارقة في الفن العربي الحديث.

ويضم المعرض مجموعة نادرة من أعمال إنجي أفلاطون التي لم تُعرض منذ عقود، تشمل لوحات زيتية وأعمالاً ورقية تُبرز تطور تجربتها الفنية ورؤيتها الإنسانية.

وتوضح الفنانة التشكيلية فوقية حمودة، في بيان، أن اختيار عنوان تحليق الفراشة جاء استلهاما من مقالة كتبتها أفلاطون عام 1942 وصفت فيها نفسها بأنها "ساحرة تمتطي فراشة" عند انضمامها لجماعة "الفن والحرية"، في إشارة إلى إيمانها بالفن كمساحة للحرية والانطلاق.

 

وأضافت أن إنجي أفلاطون لم تكن مجرد فنانة، بل كانت صوتاً اجتماعياً وسياسياً جريئاً، فقد جمعت أعمالها بين الحس الجمالي والوعي بقضايا المرأة والعدالة الاجتماعية، مما جعلها رمزاً للفن المنحاز للإنسان والواقع. كما شكل السماح لها بالرسم داخل السجن إثر اعتقالها بسبب نشاطها السياسي في الستينيات مرحلة مفصلية أثرت بعمق على تجربتها الإبداعية.

 

وُلدت أفلاطون لأسرة أرستقراطية في أحد قصور القاهرة، وتعلّمت الرسم على يد الفنان كامل التلمساني، أحد مؤسسي جماعة "الفن والحرية" الداعية إلى التحرر من الأكاديمية واعتماد الأسلوب السريالي.

 

وقدّمت خلال مسيرتها أعمالاً باتت أيقونية مثل: جمع الذرة، حاملة شجرة الموز، سوق الجمال، صياد بلطيم وغيرها.

ووصفها أحد النقاد في روما بأنها "خرجت من صميم الحركة التشكيلية المصرية المرتبطة بالواقع، وتمتلك قدرة نادرة على التقاط الشعور الإنساني في لحظاته الخالدة"، مؤكداً تأثيرها الممتد في تاريخ الفن الحديث.

ويأتي هذا المعرض ليؤكد تنامي الاهتمام العالمي بإرث الفنانين المصريين الرواد، وإسهامهم في صياغة الهوية البصرية للفن الحديث في المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء