عيوب جوهرية تؤدي لإعادة المرحلة الاولى من انتخابات النواب.. اعرفها
أكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أن القانون يحدد بدقة العيوب الجوهرية التي قد تؤدي لإعادة الانتخابات في أي مرحلة، مشددًا على أن هذه العيوب تؤثر مباشرة على سلامة العملية الانتخابية وإرادة الناخبين، قائًلا: "وفقًا للقانون، العيوب الجوهرية المؤثرة على سلامة العملية الانتخابية، وبالأخص عملية رصد الأرقام أو توجيه الناخبين بطريقة تؤثر على اختياراتهم، تعتبر معيارًا أساسيًا قد يؤدي إلى نتائج غير معبرة عن إرادة الناخبين."
لا إلغاء شامل إلا وفق المعايير
وأضاف أحمد البنداري، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" على قناة النهار، أن حماية صحة العملية الديمقراطية تتطلب التدقيق الكامل في أي مخالفات أو تجاوزات، لضمان أن تكون النتائج نهائية وموثوقة، وأن كل صوت انتخابي يصل بصورته الصحيحة دون أي تدخل أو تأثير خارجي.
ورداً على سؤال الإعلامية عن إمكانية إلغاء المرحلة الأولى بالكامل إذا رُصدت مخالفات في عدد من الدوائر أو اللجان، أوضح أحمد بنداري، أن الأمر ليس بهذه البساطة: "ليست بالمنحى ده.. الحالة التي تعيشها مصر الآن هي حالة سياسية جديدة، والهيئة الوطنية للانتخابات تتابع كل التفاصيل بعناية."
الحفاظ على إرادة الناخبين
أكد أحمد بنداري، أن التوجيهات التي نشرها الرئيس على صفحته الرسمية اليوم تُعد محط نظر الهيئة، وأن مجلس الإدارة لديه تقرير كامل يتضمن كل التظلمات والشكاوى وما أثير من أمور قد تؤثر على العملية الانتخابية، قائًلا: "سيصدر مجلس الإدارة قرارًا حول هذه الأمور بالتزامن مع إعلان نتائج المرحلة الأولى غدًا، لضمان الشفافية والمصداقية."
شدد أحمد بنداري، على أن حماية إرادة الناخبين تعتبر الأولوية القصوى للهيئة، وأن أي قرار يتعلق بإعادة الانتخابات أو تصحيح المسار الانتخابي سيأخذ بعين الاعتبار مصلحة المواطن أولًا. وقال: "نحن ملتزمون بضمان أن تكون كل الإجراءات واضحة وموثقة، وأن كل ناخب يُعبر عن رأيه بحرية تامة دون أي تلاعب أو تأثير خارجي"، وأن الهيئة الوطنية للانتخابات تستند في قراراتها على الأسس القانونية الصارمة، وأن أي خلل جوهري في الإجراءات الانتخابية، سواء في الدوائر أو اللجان الفرعية، سيتم التعامل معه بحزم لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
مصداقية النتائج وضمان الشفافية
أشار أحمد بنداري، إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا لكافة الطعون والشكاوى المقدمة، إذ تم رصد 88 طعنًا على 14 محافظة في 70 دائرة انتخابية، فيما لم تُسجل أي طعون في 36 دائرة أخرى، موضحًا أن معالجة هذه الطعون بشكل قانوني ومنهجي يضمن مصداقية النتائج ويطمئن جميع المواطنين والمرشحين على حد سواء، وأن إعادة الانتخابات في أي دائرة ستكون مصحوبة بجدول زمني محدد، سواء تم الإلغاء الكامل للدائرة أو لبعض اللجان، وذلك لضمان استمرار العملية الديمقراطية دون أي تعطيل أو تأثير سلبي على سير الانتخابات في مصر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب تُعد نموذجًا للتعامل مع التحديات الانتخابية في الجمهورية الجديدة، قائًلا: "كل الإجراءات التي تتخذها الهيئة الوطنية للانتخابات الآن، وخصوصًا ما يتعلق بالتدقيق في المخالفات، تهدف إلى تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان أن يكون مجلس النواب القادم معبرًا حقيقيًا عن إرادة الشعب المصري"، وأن الهيئة ستظل مستمرة في المتابعة الدقيقة لجميع الأمور المرتبطة بالمرحلة الثانية من الانتخابات، مع الالتزام الكامل بالقانون وحماية حقوق كل ناخب ومرشح، لضمان تحقيق انتخابات نزيهة تعكس صورة واضحة للديمقراطية في مصر.