رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديفيد سزالاي يفوز بجائزة "بوكر" العالمية عن روايته الجديدة "لحم"

 ديفيد سزالاي
ديفيد سزالاي

حصد الكاتب المجري-البريطاني ديفيد سزالاي جائزة «بوكر العالمية» لعام 2025 عن روايته الجديدة «لحم»، وذلك خلال حفل أقيم في العاصمة البريطانية لندن. ويُعد هذا التتويج الثاني له على مقربة من الجائزة، بعد أن بلغ قائمتها القصيرة عام 2016 بروايته «كل ما هو الإنسان».

وقال رئيس لجنة التحكيم، الروائي الإيرلندي رودي دويل الحائز الجائزة عام 1993 إن اللجنة ناقشت الأعمال الستة المتأهلة للقائمة القصيرة «لأكثر من خمس ساعات»، قبل أن تحسم قرارها بالإجماع لصالح «لحم».

وأضاف: «كان الكتاب الذي نعود إليه دائماً، والذي تميّز بوضوح عن غيره، هو لحم… لم نقرأ شيئاً يشبهه من قبل. إنه عمل داكن من نواحٍ عدة، لكنه ممتع في الوقت نفسه».

وأشاد دويل بالأسلوب الاستثنائي للرواية، قائلاً إن سزالاي «أتقن استخدام المساحة البيضاء في الصفحة، كأنه يدعو القارئ لملء الفراغات ومشاركة تأملاته في تشكيل الشخصيات».

ورأى أن قوة الرواية تكمن في إيجازها: «كل كلمة محسوبة، وكل مسافة بينها ذات دلالة… وبينما نتقدّم في القراءة ونقلب الصفحات، نشعر بفرح أننا أحياء ونختبر هذا العمل الفريد».

وضمّت لجنة التحكيم لهذا العام الممثلة الأميركية سارة جيسيكا باركر، والكتّاب كريس باور وأيوبامي أديبايو وكايلي ريد. وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جنيه إسترليني تُمنح للفائز.

وجاءت رواية سزالاي ضمن قائمة قصيرة قوية ضمّت أعمالاً لكتّاب بارزين، منهم أندرو ميلر بروايته «أرض الشتاء»، وكيران ديساي التي عادت بروايتها «وحدة سونيا وصني» بعد فوزها السابق بـ«بوكر» عام 2006. كما شملت القائمة «مصباح يدوي» لسوزان تشوي، و«تجربة أداء» لكاتي كيتامورا، و«بقية حياتنا» لبن ماركوفيتس.

وعندما سُئل دويل ما إذا كانت روايات أخرى اقتربت من منافسة «لحم»، أجاب: «نعم… نوعاً ما»، لكنه امتنع عن ذكر العناوين احتراماً لبقية الكتّاب.

 ديفيد سزالاي

وُلد سزالاي في مونتريال لأب مجري وأم كندية، ونشأ في لندن ويقيم حالياً في فيينا. ومن أبرز أعماله السابقة «لندن والجنوب الشرقي»، «الربيع»، «الأبرياء»، ومجموعة القصص القصيرة «اضطراب».

وفي مقابلة سابقة بعد وصوله إلى القائمة القصيرة، أوضح سزالاي أنه أراد كتابة رواية «بنهاية مجرية وأخرى إنجليزية»، تعبيراً عن حياته بين البلدين.

وأضاف أن الكتاب «يتناول أوروبا المعاصرة وانقساماتها الثقافية والاقتصادية»، وأنه أراد أيضاً «الكتابة عن الحياة كتجربة مادية… عن معنى أن تكون جسداً حيّاً في العالم، وهو ما نشترك فيه جميعاً مهما اختلفنا».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء