حزب الوعي: رسالة الرئيس صنعت تحولا تاريخيا في المسار السياسي
أشاد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، بالخطوة غير المسبوقة التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حين وجّه الهيئة الوطنية للانتخابات بالتحقيق في المخالفات التي شهدتها بعض الدوائر، واصفًا هذا التحرك بأنه "سابقة تاريخية مضيئة" في مسار الحياة السياسية المصرية، لما يحمله من دلالات تتعلق بإرادة الدولة في تعزيز النزاهة ورفع مستوى الثقة لدى المواطنين والمرشحين على حد سواء.
النقاء السياسي والاستباقية
أكّد رئيس حزب الوعي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، أن هذه التوجيهات جاءت كرسالة واضحة بأن الدولة المصرية تتحرك بسرعة وحسم فور ظهور أي مؤشرات تمس شفافية العملية الانتخابية. وأضاف أن تدخل الرئيس في هذا التوقيت يعكس حرصه الدائم على حماية المسار الديمقراطي وضمان التنافس النزيه.
وأوضح باسل عادل أن ما صدر عن الرئيس يُعد دليلاً جديداً على حالة “النقاء السياسي” التي تعيشها مصر في ظل الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى أن الرئيس يتدخل فقط في الأوقات المناسبة وبما يخدم مصلحة الوطن ويحمي نزاهة الانتخابات، وأن هذا التحرك يمثل منهجاً استباقياً يقطع الطريق أمام أي محاولات للتشكيك في سلامة الاستحقاق الانتخابي.
تكافؤ الفرص ومحاضر الفرز
ولفت رئيس حزب الوعي، إلى أن العديد من الأحزاب، ومنها حزب الوعي، رصدت مخالفات في بعض الدوائر، أبرزها "الدعاية الانتخابية المبالغ فيها"، والتي وصفها بأنها تهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وأن هذه الظاهرة تضرب جوهر العملية الديمقراطية، وهو ما يستدعي التصدي لها بقوة، وأن مطلب الأحزاب الدائم هو الحصول على محاضر الفرز من اللجان الفرعية فور انتهاء عملية التصويت، باعتبارها الوثيقة الأساسية التي تضمن الشفافية وتظهر النتائج الحقيقية دون إبطاء، إذ أن هذه الخطوة ليست مطلباً سياسياً فقط، بل ضرورة لحماية حقوق المرشحين وترسيخ الثقة في العملية الانتخابية.
وأضاف باسل عادل، أن توجيهات الرئيس الأخيرة جاءت لتدعم هذا التوجه بشكل مباشر، من خلال التأكيد على مراجعة كل الملاحظات والتحقيق في كل شكوى تُقدم، بما يعزز القناعة بأن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع، وبأن صوت الناخب هو الفيصل الوحيد.
استجابة الوطنية للانتخابات
وثمّن باسل عادل، سرعة تجاوب الهيئة الوطنية للانتخابات مع الشكاوى المقدمة من حزب الوعي ومن مختلف القوى السياسية. وأوضح أن هذه الاستجابة تُعد انعكاساً لمناخ سياسي مختلف، يتسم بالمصارحة والوضوح واحترام قواعد الديمقراطية، كما أشاد بالبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة، والتي أكدت فيها أنها ستراجع كل الإجراءات في الدوائر التي وردت بها ملاحظات، وستتخذ القرار المناسب دون أي تهاون، وأن هذا النهج الاحترافي الذي تتبعه الهيئة الوطنية للانتخابات يمثل مكمّلاً مباشراً لتوجيهات الرئيس، ويعطي ثقلاً أكبر للانتخابات البرلمانية الجارية، كونها تأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ الجمهورية الجديدة.
وأكد رئيس حزب الوعي، أن إعلان الرئيس استعداده لإعادة الانتخابات في دائرة أو أكثر عند الضرورة هو رسالة سياسية بالغة القوة، مضمونها أن الدولة لن تسمح بمرور أي استحقاق انتخابي دون التأكد من توافقه الكامل مع المعايير الديمقراطية، إذ ن هذا الموقف يدعم حقوق الناخبين والمرشحين ويؤكد أن الإرادة الشعبية هي المرجعية الأساسية في تشكيل البرلمان المقبل، وأن هذه الرسالة أعادت الاطمئنان لجميع المتنافسين، وأثبتت أن العملية الانتخابية في مصر تدخل مرحلة جديدة من الحماية الدستورية والرقابة الرسمية والتفاعل المباشر مع الشكاوى.

مستقبل سياسي أكثر وضوحاً
واختتم الدكتور باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس ستدفع أجهزة الدولة كافة إلى رفع مستوى المتابعة والالتزام خلال المراحل المقبلة من الانتخابات، بما يضمن تجربة انتخابية “مختلفة” عن كل ما سبق. وشدد على أن هذا التحرك يمثل نقلة نوعية في الحياة السياسية، ويعزز من قدرة الأحزاب على المنافسة الحقيقية في ظل مناخ يضمن احترام الأصوات وصون إرادة الناخبين، وأن ما يجري اليوم لا يمثل مجرد إجراءات انتخابية، بل تحولاً عميقاً في فلسفة الحكم داخل الجمهورية الجديدة، التي تُبنى على الشفافية، تكافؤ الفرص، والإيمان الكامل بأن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها الديمقراطية.