مفتي الجمهورية يستقبل وفد شبكة العلاقات المسيحية الإسلامية
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمقر دار الإفتاء المصرية، وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، لبحث آفاق أوسع للتعاون وتعزيز مسارات الحوار وبناء السلام بين اللجنة والدار.
مفتي الجمهورية يستقبل وفد شبكة العلاقات المسيحية الإسلامية
واستهل المفتي اللقاء بالترحيب بالوفد، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة التي وصفها بأنها امتداد لسلسلة طويلة من التعاون البناء بين الجانبين، ومؤكدًا أن الاجتماع يمثل خطوة جديدة تضاف إلى تاريخ من العلاقات التي تعلي قيمة الانفتاح وتبادل الخبرات وتعميق الحوار بين الثقافات والأديان.
وأشاد بالدور الإيجابي الذي تقوم به اللجنة التوجيهية للشبكة في دعم الحوار الحضاري والعمل المشترك.
الحوار بين الأديان ركيزة للتفاهم المشترك
وذكر نظير عياد، أن التواصل العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية والمراكز البحثية، لا سيما في مجال الحوار بين أتباع الأديان، من أهم الأسس التي تساعد على تعزيز التفاهم وبناء الثقة.
ولفت إلى أن دار الإفتاء تمتلك عدة مراكز متخصصة تتلاقى رسالتها مع رسالة الشبكة، الأمر الذي يفتح الباب لمشروعات مشتركة تحقق أثرًا علميًا ومجتمعيًا فاعلًا.
دور مركز الإمام الليث بن سعد في تعزيز التعايش
واستعرض مفتي الجمهورية، جهود «مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش»، مؤكدًا أنه يعد أحد الأذرع المهمة للدار في ترسيخ قيم المواطنة وإبراز نماذج مضيئة من التعايش عبر التاريخ الإسلامي.
وأشار إلى أن المركز يراعي في عمله منهجية واعية تجمع بين العمق في قراءة التراث ومخاطبة تحديات العصر بروح معرفية قادرة على بناء وعي مشترك بين أتباع الديانات.
دور الإفتاء في تفكيك الشبهات الفكرية
وتطرق المفتي خلال حديثه، إلى جهود وحدة "حوار" بدار الإفتاء، مشددًا على الدور المحوري الذي تقوم به في تفكيك الشبهات الفكرية والرد على الأفكار المتطرفة عبر إنتاج معرفي مبني على دراسة دقيقة للسياقات المعاصرة، وبخطاب يعكس وسطية الإسلام ويحمي الوعي المجتمعي من الانحرافات الفكرية.
وسلط الضوء على جهود مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يتناول الظواهر المتطرفة بتحليل علمي شامل، ويطرح مبادرات لتحسين الصورة الحقيقية للإسلام عالميًا.
كما أشار إلى المؤشر العالمي للفتوى، باعتباره أهم أداة بحثية لرصد اتجاهات الفتوى عالميًا وتعزيز الفتوى المنضبطة.
الأزهر الشريف ودار الإفتاء يمنحان مصر مكانة راسخة
ومن جهته، قال المطران الدكتور منير حنا، رئيس الأساقفة الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، إن وجود الأزهر الشريف ودار الإفتاء في مصر يمنحها مكانة راسخة في الحوار والتعايش، موضحًا أن هذه المؤسسات تعد نموذجًا مضيئًا في دعم السلام ومحاربة التطرف.
وأعرب عن تطلعه لتوسيع التعاون بين الشبكة ودار الإفتاء خلال الفترة المقبلة.
شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية
وبدوره، عبر الدكتور وجيه ميخائيل، مدير شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، عن سعادته بالزيارة التي تشمل ممثلين من 26 مركزًا ينتمون لـ19 دولة.
وقدم تعريفًا شاملًا بأنشطة الشبكة الممتدة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات تراعي الخصوصيات الدينية وتدعم الحوار المتوازن.
وأكد تطلع الشبكة لتطوير شراكة أعمق مع دار الإفتاء بما يعزز الجهود المشتركة في صناعة السلام ونشر قيم التفاهم في المنطقة.