حزب الوفد: «تعظيم سلام» للرئيس السيسي لمراجعة الانتخابات| فيديو
أكد المستشار طارق عبد العزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن الحزب يتقدم بـ«تعظيم سلام» للرئيس بعد تدوينته التي جاءت في لحظة فارقة بما تحمله من رسائل طمأنة للمواطنين والمرشحين على حد سواء، وأن التدوينة الرئاسية لم تكن مجرد تصريح بروتوكولي، بل خطوة محسوبة جاءت لتضع إطارًا واضحًا للمسار الديمقراطي، وتؤكد أن الدولة ماضية نحو انتخابات نزيهة تعكس الإرادة الحرة للمصريين.
دلالة اختيار الحساب الشخصي
أوضح نائب رئيس الهيئة البرلمانية للوفد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن اختيار الرئيس نشر رسالته عبر حسابه الشخصي بدلًا من الحساب الرسمي لرئاسة الجمهورية يحمل مغزى كبيرًا، إذ أراد مخاطبة المصريين بصفته «أبًا لكل المصريين» وليس بصفته الرسمية فقط، وأكد يعكس رغبة صادقة في التواصل المباشر مع المواطنين دون أي حواجز بروتوكولية، وأن هذا الظهور يعبّر عن فلسفة الرئيس في التعاطي مع الاستحقاقات الديمقراطية، حيث لا يميز بين فئات المجتمع أو اتجاهاتهم السياسية أو الدينية، بل يضع الجميع على مسافة واحدة. ويعكس ذلك حرصًا حقيقيًا على طمأنة كل القوى السياسية والمستقلين بأن الدولة لا تتدخل لصالح طرف على آخر.
وأضاف وكيل اللجنة التشريعية، أن حرص الرئيس على الظهور في هذا السياق كمواطن يمارس حقه في الحياة السياسية، لا كرئيس يسعى للتأثير في المسار الانتخابي، يشير إلى إيمان راسخ بضرورة دعم استقلالية العملية الانتخابية، مشددًاعلى أن هذه النقطة تحديدًا تحمل وزنًا سياسيًا وثقيلًا، خاصة في ظل الجدل المثار خلال الأيام الماضية حول بعض الشكاوى وملاحظات المرشحين، وأن الرئيس أراد التأكيد أن الدولة، بمؤسساتها كافة، لا تسعى للتأثير على خيارات الناخبين، وأن صناديق الاقتراع هي الحكم الوحيد في تحديد الفائزين، وهو ما يرسّخ الثقة العامة ويعزز مصداقية النظام السياسي.
تعزيز استقلال الهيئة الوطنية
وفي سياق متصل، شدد طارق عبد العزيز، على أن توجيه الرئيس جاء باحترام كامل لاستقلال الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أنها هيئة مستقلة إداريًا وماليًا وقضائيًا ولا تخضع لأي سلطة تنفيذية في قراراتها، وأن دعوة الرئيس للهيئة بفحص الطعون ودراسة شكاوى الدعاية والممارسات غير المشروعة، تمثل تأكيدًا على ضرورة إعادة تقييم المرحلة الأولى من الانتخابات بصورة متكاملة، إذ أن هذا التوجيه يُعد رسالة واضحة بعدم تجاوز أي شكوى أو تجاهل أي طعن، وأن كل صوت يجب أن يخضع للتدقيق الكامل حتى يشعر المواطن بأن إرادته مصونة ومحفوظة.
وكشف نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن حديث الرئيس عن أحقية الهيئة الوطنية في اتخاذ أي إجراء تراه مناسبًا، بما في ذلك إعادة التصويت في بعض الدوائر إذا لزم الأمر، يعكس أعلى درجات الشفافية والاحترام لإرادة الناخب. وأكد أن هذا التوجه يعزز الثقة في مسار الانتخابات ويطمئن المرشحين بأن الدولة ليست طرفًا في المنافسة، وأن إمكانية إعادة التصويت إذا تطلب الأمر تُعد مؤشرًا على قوة المؤسسات واحترام القانون، وأن ذلك يعزز صورة مصر أمام العالم بشأن احترامها لقواعد الديمقراطية.

تأثيرات سياسية ممتدة
واختتم النائب طارق عبد العزيز، تصريحاته بالتأكيد على أن التدوينة الرئاسية جاءت في توقيت حساس قبل انطلاق جولة الإعادة، ما يجعل تأثيرها مضاعفًا على الشارع السياسي، فهي رسالة طمأنة للمرشحين، ودعم للهيئة الوطنية، وتأكيد للمواطنين أن أصواتهم لن تضيع، وأن ما يخرج من الصندوق سيعبر بشكل كامل عن إرادتهم الحرة.