رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية إسلامي: الأمان الإلهي للأمة لا يضمنها من الجوع والذل

محمد أبو بكر
محمد أبو بكر

قال محمد أبو بكر الداعية الإسلامي، إن آفة الطمع يمكن أن تُفسد النية، مشيراً إلى أن النزول من مقام التفاني في الدين إلى البحث عن غنيمة دنيوية هو الذي يُحدث الانتكاسة، وتوقف الحديث عند غزوة أحد، حيث نزلت الآية الكريمة: وَمَا مُحَمَّدٌإِ لَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنقَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ.

الوعد الإلهي بضمان الأمان لهذه الأمة

وأضاف الشيخ محمد، خلال لقاء تليفزيونى على فضائية النهار، أنه بعدما أُشيع أن الرسول قد قُتل وألقى بعض الصحابة سلاحهم، هل ستُكملون المسيرة أم تنقلبون على أعقابكم؟ مؤكداً أن من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً، وأن الوعد الإلهي بضمان الأمان لهذه الأمة، فبينما عانت الأمم السابقة من عذابي المسخ كما حدث لبني إسرائيل والخسف أي أن يخسف الله بالأمة كلها، فإن الأمة المحمدية في أمان من هذين العذابين إكراماً لرسول الله.

شدد أبو بكر، على أن هذا الأمان ليس ضماناً من الهزيمة، ولا من الجوع، ولا من القحط، ولا من الذل والمذلة، فالأمة تخضع لقواعد ثابتة، وتوقف عند القاعدة الأساسية المتمثلة في الآية الكريمة: كُنتُمْ خَيْرَ  أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ  لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ  بِالْمَعْرُوفِ  وَتَنْهَوْنَ  عَنِ  الْمُنكَرِ.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وأكد محمد أبو بكر، أن هذه الخيرية ليست بمجرد الاسم والمسمى، إنما هي بأسس ودعائم تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه السُنَّة أصبحت اليوم مظلومة في حياتنا، فنجدها إما في صورة تطرف عنيف، حيث يمارسها الإنسان بصورة تُنفر الناس من المعروف وتُرغبهم في المنكر، أو في صورة ترك غريب، يتمثل في مقولة "أنا مالي، خليني في حالي".

واختتم حديثه أن كلا المسلكين "لا خيرية فيه"، مشددا على أن أول درجة وأبشع درجة وأعظم درجة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي يتم التغافل عنها، هي أن كل واحد يبدأ بنفسه، أي تطبيق قاعدة: عليكم أنفسكم، فالمشكلة تكمن في أن الإنسان يترك دائرة أخص الناس إليه، أي نفسه وأهله (مثل ترك النفس، أو الأبناء، والتركيز في دعوة الغرباء).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء