لقاتل الفأس.. الجنائية الدولية يطالب بالسجن المؤبد من ميليشيا «دارفور»
طالب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، بالحكم بالسجن المؤبد على زعيم ميليشيا «الجنجويد» بإقليم «دارفور» في السودان؛ لارتكابه جرائم منافية للقوانين الدولية والإنسانية، وقال ممثلو الادعاء، إن الجرائم التي ثبت تورطه فيها تشمل القتل والتعذيب وارتكاب فظائع جماعية، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
ومن جانبه، وصف المدعي العام جوليان نيكولز، خلال جلسة عقدت في لاهاي، اليوم الاثنين، المتهم بأنه «شخصية محورية في أعمال العنف» التي شهدها إقليم «دارفور» قبل أكثر من عقدين، قائلًا للمحكمة: «أمامكم حرفيًا قاتل بالفأس الذي يدعى علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم (علي كوشيب)».
وأوضح المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، أن قاتل إقليم «دارفور» البالغ من العمر 76 عامًا، استخدم «الفأس»؛ لقتل شخصين، مشيرًا إلى أنه كان يؤدي دوره في الانتهاكات بحماسة ونشاط وفعالية.
انتهاكات إنسانية في إقليم «دارفور» بالسودان
وفي وقت سابق، أدانت المحكمة الجنائية الدولية قاتل إقليم «دارفور» في شهر أكتوبر الماضي، بـ 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل، والتعذيب، وتنظيم عمليات اغتصاب، واعتداءات أخرى نفذتها الميليشيات؛ لتكون هذه الإدانة أول حكم ناجح للمحكمة الجنائية الدولية يتعلق بالنزاع في إقليم «دارفور».

أكدت شبكة "أطباء السودان"، اليوم الأحد، أن فرقها الطبية سجلت توثيق 32 حالة اغتصاب لفتيات نزحن من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور غرب السودان، وذلك خلال أسبوع واحد فقط.
وقالت الشبكة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، إن المعلومات الواردة مستندة إلى بيانات طبية وميدانية موثوقة، حيث تعرضت بعض الفتيات للاعتداء داخل مدينة الفاشر نفسها عقب اجتياح ميليشيا الدعم السريع للمدينة، بينما تعرضت أخريات للاعتداء أثناء محاولتهن الفرار إلى منطقة طويلة.
انتهاكات صارخة للقانون الدولي
وأدانت شبكة "أطباء السودان" هذه الجرائم الوحشية، مؤكدة أن عمليات الاغتصاب التي ارتكبها أفراد من قوات الدعم السريع بحق النساء والفتيات الفارّات من الحرب تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأضاف البيان أن هذه الجرائم تكشف عن حجم الانفلات والفوضى والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها النساء والفتيات في مناطق سيطرة ميليشيا الدعم السريع، وسط غياب كامل لأي حماية أو مساءلة.
دعوة لتحقيق دولي عاجل وحماية للناجيات
وشددت الشبكة على تحميل ميليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، يضمن العدالة للضحايا. كما طالبت البيان بتأمين حماية فورية للناجيات والشهود، وتوفير وصول كامل وغير محدود للمنظمات الطبية والإنسانية لتقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي والقانوني للضحايا، دون أي قيود أو تهديدات.
وأكدت شبكة أطباء السودان أن السكوت عن هذه الانتهاكات سيعني استمرار دائرة العنف ضد النساء والفتيات، داعية المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى التحرك الفوري لضمان حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة.