خليفة: نتنياهو يكرس تاريخه لعدم قيام دولة فلسطينية |فيديو
تحدث أحمد خليفة، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، عن أزمة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والخطة الأمريكية في مجلس الأمن، فالأزمة مستمرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث نجد أن القرارات الدولية ذات الشأن قد تم تجميدها، وتتجه الأنظار الآن نحو قرار مطروح برعاية أمريكية أمام مجلس الأمن، هذا القرار إذا نجح في المرور من اختبار المجلس، يتطلب موافقة خمسة أصوات دائمة وتسعة أصوات من العضوية غير الدائمة، ويجب أن يُؤخذ في الاعتبار وجود اعتراضات روسية.
وأضاف مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أنه في حال نجاح الولايات المتحدة في تمرير القرار، فإنه يُعتقد أنه يأتي بإصرار أمريكي من الإدارة تحديداً، برئاسة دونالد ترامب، لتنفيذ ما قاله في إطار مؤامرات معينة، مع تعديلات أُدخلت على بنود القرار المطلوب الموافقة عليها، بناءً على الـ 20 بنداً التي أقرها الرئيس ترامب في اتفاق السلام، وهذا يضع مصداقية الولايات المتحدة على المحك، ويؤكد بشكل واضح أنها تميل بنسبة كبيرة جداً لصالح إسرائيل.
عدم نجاح قيام دولة فلسطينية
وأشار أحمد خليفة، إلى أن ما تملكه إسرائيل، ممثلاً في بنيامين نتنياهو، هو تاريخ سياسي ممتد على مدار أربعين سنة أو أكثر، مكرس بشكل كامل لعدم نجاح قيام دولة فلسطينية، هذا بالإضافة إلى تحالف اليمين الرافض لمناقشة أي شيء في إسرائيل سوى عدم إقامة دولة فلسطينية، ورغم ما يُسرب من خلافات بين ترامب ونتنياهو، وهي لعبة رأيناها في ملفات سابقة، فإن العقبة الرئيسية تكمن في رفض إسرائيل لتعديلات على بعض البنود، ومنها مجرد كلمة بحث مسار إقامة دولة فلسطينية.
وأكد أن هناك نقطة مهمة جداً، وهي عدم إدخال مساعدات معيشية ولوجستية كافية للسكان، لإبقائهم على قيد الحياة في ظل برد قارص متوقع في الأيام القادمة، ومن ضمن التعديلات، البند السابع الذي يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، حيث ينص على أن الانسحاب سيبدأ بعد تحقيق القوة الدولية للسيطرة والاستقرار وتنتهي مهمتها في نهاية ديسمبر القادم، هذه البنود تحتوي على ألغام كثيرة؛ فالشيطان دائماً يكمن في التفاصيل.
استمرار نهج الاستيطان
كما تم تعديل بعض البنود ليمنح إسرائيل حق الاعتراض على الدول التي سترسل قوات حفظ السلام، ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله: لن ننسحب من غزة قبل أن نتاكد أنه لا بندقية واحدة يمكن أن توجه مجدداً نحو إسرائيل، كلها ذرائع تؤكد استمرار نهج الاستيطان وطرد السكان الأصليين أمام مرأى ومسمع من العالم، مقابل استجلاب يهود من شتات الأرض.
ونوه إلى تغييب العالم المتعمد وعدم الضغط على إسرائيل لإدخال البيوت المتنقلة أو الخيام أو أي معدات للإيواء لإنقاذ آلاف الفلسطينيين الذين تهدمت منازلهم، رغم الماسأة والمشاهد المفزعة لغرق الخيام والبرد الشديد، واعتبر أن هذا تأكيد واضح بسوء نية لكل الإجراءات التي تتم في غزة، كجزء من فلسطين التاريخية، في محاولة لتطفيش السكان ليطلبوا الخروج الآمن بأنفسهم، من خلال الضغط على أبسط وسائل المعيشة.
واختتم خليفه حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تدفع العالم إلى حروب ونزاعات عديدة وتفتح جبهات، مثل فنزويلا وأوكرانيا، سياستها قائمة على إدارة النزاع وإطالة أمده لأطول فترة ممكنة، ولا تسعى لإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية، ويبدو أن رغبة السلام المنصف بعيدة جداً عن الرؤى الإسرائيلية والأمريكية.

