صندوق النقد الدولي: مصر تستعيد مكانتها كثاني أكبر اقتصاد أفريقي بحلول 2028
أكد صندوق النقد الدولي، في أحدث إصدار له من تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر أكتوبر 2025، أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو استعادة موقعه كأحد أكبر الاقتصادات في القارة السمراء، مع توقعات بوصول الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمصر إلى 587 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.

وبحسب التقرير، سيبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمصر في عام 2025 حوالي 347.3 مليار دولار، ليُبقيها في المركز الثاني أفريقيًا بعد جنوب أفريقيا التي يُتوقع أن يبلغ اقتصادها 410.3 مليار دولار، وسط ترجيحاتمن الصندوق بأن تعزز مصر موقعها الاستراتيجي في 2028 و2030، مستفيدة من سلسلة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية والشراكات الدولية.
نمو متصاعد وتوقعات ثابتة
وحافظ الصندوق على توقعاته بتحقيق مصر نموًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال 2024، ترتفع إلى 4.4% في 2025، و4.5% سنويًا حتى عام 2030، بدعم من تحسن أداء القطاعات الإنتاجية والتصديرية، حيث يأتي ذلك بعد تعديل إيجابي في توقعات أبريل 2025، حيث سبق أن رفع الصندوق تقديراته للنمو بـ0.2% لكل من العامين 2024 و2025، مدفوعًا بأداء قوي في الربع الثالث من 2025 الذي سجل نموًا قدره 3.8% على أساس سنوي.
ويشير التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي سيواصل الارتفاع ليصل إلى 399.5 مليار دولار عام 2026، ويقفز إلى 520 مليار دولار في 2028، قبل أن يبلغ ذروة تُقدر بـ587 مليار دولار في 2030، بما يعادل نحو 15% من إجمالي الناتج القاري المتوقع حينها.
| العام | الناتج المحلي (مليار دولار) | معدل النمو الحقيقي (%) | مركز مصر في أفريقيا |
|---|---|---|---|
| 2025 | 347.3 | 4.4 | الثاني |
| 2026 | 399.5 | 4.3 | الثاني |
| 2028 | 520 | 4.5 | الثاني |
| 2030 | 587 | 4.5 | الثاني (قياديًا) |
سياق الإصلاحات والتحديات
يأتي هذا التقدم بعد فترة من التراجع المؤقت في 2024، نتيجة انخفاض سعر صرف الجنيه بنحو 35%، ما أدى لتراجع مؤقت في ترتيب مصر خلف نيجيريا، إلا أن الاقتصاد المصري استعان بخطة إصلاح مالي واقتصادي ضخمة، شملت تحرير سعر الصرف، خفض الدعم، وتوسيع قاعدة الضرائب، كما عززت مصر قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، مسجلة تدفقات بقيمة 3.5 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 15% عن العام السابق.

وتبرز مشروعات استراتيجية مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمناطق الاقتصادية لقناة السويس، إضافة إلى شراكات مع إماراتية وسعودية في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة، كعوامل داعمة لمسار النمو، ووفقًا للتقديرات، ستساهم الصادرات غير البترولية بنمو سنوي قدره 15%، مع تطلع لرفع حجم الصادرات الزراعية إلى 14 مليار دولار بحلول 2030.
ومع ذلك، يحذر الصندوق من تحديات هيكلية، أبرزها ارتفاع نسبة الدين العام التي قد تصل إلى 88% من الناتج المحلي، وتوقعات بتسجيل تضخم يبلغ 12% عام 2025، كما يشكل استمرار التوترات العالمية والتأثيرات على حركة قناة السويس، مصدرًا لضغط محتمل على موارد النقد الأجنبي.