عبد المنعم السيد: اقتصاد الحرب فاتورة ثقيلة تتحملها الشعوب| خاص
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن اندلاع الحروب والنزاعات يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطلب على التسلح وشراء الأسلحة، ما يزيد نفقات الجيوش ويجعل جزءًا كبيرًا من الموازنة العامة يتجه نحو الإنفاق العسكري، وهو ما ظهر بقوة مؤخرا فى العديد من الدول العربية التى تعتمد على ما يعرف بـ “ اقتصاد الحرب” إذ يتم تخصيص موارد أكبر لتلبية الاحتياجات الدفاعية والمعدات العسكرية.
وقال السيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن تأثير الحروب لا يقتصر على الدول المنخرطة مباشرة في النزاع، بل يمتد ليشمل دولًا مجاورة تشعر بتهديد محتمل على حدودها، مشيرا إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير 2022 وما زالت مستمرة حتى وقتنا هذا، دفعت العديد من الاقتصادات الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، حيث زادت ألمانيا وفرنسا موازنات الدفاع لديهما بنسب تجاوزت 30%.
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب طالب دول الاتحاد الأوروبي برفع مساهماتها الدفاعية في حلف الناتو إلى 5% من موازناتها بدلًا من 2%، مشيرا إلى أن زيادة الإنفاق العسكري ينعكس بشكل مباشر على مخصصات التعليم والصحة والاستثمار داخل الدول، خصوصًا تلك التي تعتمد على موارد مالية محدودة أو تواجه قيودًا على الاقتراض، حيث تضطر غالبًا إلى تقليص بنود خدمية لتمويل التوسع في الموازنة الدفاعية، خاصة في حال ثبات إجمالي الإنفاق العام.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن أحد الحلول التي تتجه إليها الدول هو التوسع في التصنيع العسكري المحلي لسد جزء من الاحتياجات وتقليل فاتورة الاستيراد، مع إمكانية التصدير مستقبلًا لتحقيق عملية التوازن بين الأمن الوطني ومتطلبات التنمية.