رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: القطاع الصناعي يساهم بنسبة 14% في الناتج المحلي| فيديو

الصناعة والاقتصاد
الصناعة والاقتصاد المصري

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن موقع مصر الاستراتيجي يمنحها فرصة فريدة للتحول إلى مركز لوجستي عالمي يخدم حركة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على استثمار كل الإمكانات المتاحة لتحقيق هذا الهدف، وأن الاقتصاد المصري يتميز بتنوع قطاعاته: الصناعة، الزراعة، السياحة، الخدمات، النقل، التكنولوجيا والتحول الرقمي، مما يعزز قدرته على جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدته الإنتاجية.

وأشار بلال شعيب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا لايف، إلى أن مصر تربط بين ثلاث قارات آسيا وإفريقيا وأوروباوتُطل على البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى قناة السويس التي تمر عبرها ما بين 12% إلى 14% من حجم التجارة العالمية، وهو ما يجعل من مصر محوراً رئيسياً لنقل البضائع وسلاسل الإمداد في منطقة تشهد تحولات اقتصادية وجيوسياسية واسعة.

التحول الرقمي في الموانئ

وتحدث بلال شعيب، عن الدور المحوري للتحول الرقمي في دعم قطاع الموانئ، مؤكداً أن الدولة استثمرت ما يقارب 10 تريليونات جنيه خلال السنوات العشر الأخيرة في رفع كفاءة البنية التحتية، ومنها البنية التكنولوجية، وكان إطلاق النافذة الموحدة للإفراج الجمركي خطوة حاسمة، إذ أسهمت في تقليص زمن الإفراج الجمركي من أيام طويلة إلى أقل من 24 ساعة، مع تقليل التدخل البشري وزيادة الشفافية والسرعة، وأن هذه التطوراتبعثت برسالة ثقة إلى المجتمع الدولي بأن مصر تسير بخطى متقدمة نحو بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية، خصوصاً مع اتجاه الدول العالمية لخفض التكلفة وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد.

وأضاف بلال شعيب،  أن مصر عانت لسنوات من خلل هيكلي في الميزان التجاري، حيث بلغت فاتورة الاستيراد نحو 90 مليار دولار مقابل صادرات لا تتجاوز 46 مليار دولار في أفضل الأحوال، إلا أن التحول الرقمي وتحسين الموانئ منح صانع القرار بيانات دقيقة حول حجم الاستيراد والاستهلاك، وهو ما ساعد في توطين صناعات عديدة وتقليل الاعتماد على الخارج، ضاربًا مثالاً بسلعة القمح، حيث يبلغ الاستهلاك السنوي 22 مليون طن مقابل إنتاج يتراوح بين 10.5 و11 مليون طن، مؤكدًا أن الدولة تعمل تدريجياً للوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل عبر التوسع الزراعي وتطوير نظم الإنتاج.

موانئ متطورة تجذب الاستثمار

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التطوير الكبير في الموانئ انعكس بشكل مباشر على الصناعة والتجارة. فسرعة الإفراج عن المواد الخام ساعدت على زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير السلع في السوق، وهو ما ساهم في انخفاض معدلات التضخم خلال الشهور الماضية، وأن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت بوابة رئيسية لجذب الاستثمارات العالمية، حيث ارتفعت الاستثمارات الصينية من 1.5 مليار دولار إلى أكثر من 5.5 مليار دولار، إلى جانب إقامة منطقة صناعية روسية وصناعات ثقيلة مثل قطاع السيارات.

أوضح بلال شعيب، أن تطوير الموانئ ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية ساهم في تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، خاصة مع سرعة توفير مستلزمات الإنتاج وتسهيل إجراءات التصدير، وأن الإصلاحات المالية واعتماد سعر صرف مرن ساعدا في تعزيز موارد النقد الأجنبي، وتلبية احتياجات المصانع، وتحقيق وفرة سلعية داخل السوق المحلي.

تحسين المنتجات المصرية

وشدد بلال شعيب، على أن تطوير الموانئ يشكل عنصراً أساسياً في رؤية مصر 2030، حيث تستهدف الدولة رفع قيمة الصادرات من 46.5 مليار دولار حالياً إلى 146 مليار دولار، ويعمل القطاع الصناعي حالياً بنسبة مساهمة تبلغ 14% من الناتج المحلي، بينما تستهدف الدولة رفعها إلى 20%، وزيادة عدد العاملين في القطاع من 3.5 مليون إلى 8 ملايين عامل، وأن الموانئ المطوّرة ستلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه المستهدفات من خلال دعم سلاسل الإمداد، وزيادة فرص التصدير، وتعزيز التبادل التجاري مع العالم.

الدكتور بلال شعيب
الدكتور بلال شعيب

واختتم بلال شعيب، بالتأكيد على أن الموانئ البحرية تُعد البوابة الأساسية للتجارة الخارجية، وبالتالي فهي جزء من القوة الناعمة المصرية في محيطها العربي والإفريقي، ورسالة واضحة عن قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومنافسة، وأن تطوير الموانئ يعكس نجاح الدولة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية واسعة، مما يعزز مكانة مصر كمركز تجاري ولوجستي محوري في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء