رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثروت: الدعم العسكري الغربي لكييف مرشح للزيادة في المرحلة المقبلة

الحرب الروسية الاوكرانية
الحرب الروسية الاوكرانية

 

قال الدكتور محمد ثروت، الكاتب الصحفي، إن الملف الأوكراني يشهد مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، حيث يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن زيادة الهجمات العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية، قد تكون المفتاح لفرض شروطه التفاوضية على كييف والدول الغربية، لذا بوتين يسعى إلى تعزيز موقع روسيا التفاوضي من خلال فرض واقع ميداني جديد قبل الدخول في أي مفاوضات مستقبلية.


وأضاف ثروت، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إن هذه الاستراتيجية تمثل ردًا مباشرًا على العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، وعلى قرارات تجميد الأصول الروسية لصالح دعم وتسليح أوكرانيا، كما أن موسكو تعتبر تلك الخطوات الأوروبية محاولة لإضعاف قدرتها الاقتصادية والعسكرية، مما دفع بوتين لتكثيف العمليات العسكرية وإعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدتها موسكو في وقت سابق.

 بوتين لا يسعى إلى استمرار الحرب إلى ما لا نهاية


وأوضح، إن بوتين لا يسعى إلى استمرار الحرب إلى ما لا نهاية، إذ يدرك حجم الاستنزاف الاقتصادي والعسكري الذي تتعرض له بلاده، لكنه في الوقت نفسه يريد الوصول إلى طاولة المفاوضات من موقع قوة، بحيث تكون أوكرانيا مقسمة سياسيًا أو خاضعة لهيمنة موسكو جزئيًا قبل بدء أي عملية سياسية، كما أنه لا يتجه لإنهاء الحرب دون ضمانات استراتيجية، أبرزها منع أوكرانيا من الانضمام إلى الناتو، والاعتراف الدولي بالسيطرة الروسية على بعض الأراضي الأوكرانية.

 الدعم العسكري الغربي لكييف مرشح للزيادة في المرحلة المقبلة


وأشار الدكتور محمد  ثروت إلى أن الدعم العسكري الغربي لكييف مرشح للزيادة في المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد المخاوف من توسع روسيا عسكريًا، إلا أن هناك نقطة خلافية بارزة، تتمثل في التهديد النووي الروسي، والذي يخلق حالة من التردد داخل أوروبا والولايات المتحدة بين خيار التصعيد العسكري أو الدفع نحو مسار التفاوض، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تميل نسبيًا إلى خيار المفاوضات بدلاً من زيادة تسليح أوكرانيا، وهو ما يخلق تباينًا في المواقف بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.

 لا تقتصر تداعيات الحرب على أوروبا فقط


ولفت إلى أن لا تقتصر تداعيات الحرب على أوروبا فقط، بل تمتد لتطال الاقتصاد العالمي، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والشحن وتباطؤ سلاسل الإمداد، ومن المتوقع استمرار الحرب الذي سيؤدي بدوره إلى ارتفاع إضافي في معدلات التضخم، وتباطؤ معدلات النمو العالمية.
وشددعلى أن الحل العسكري لن يحسم الحرب لصالح أي طرف بشكل كامل، كما أن المسار السياسي والتفاوضي هو الطريق الوحيد لإنهاء النزاع، رغم أن توقيته سيظل مرهونًا بميزان القوة على الأرض واستعداد الأطراف الدولية لدعم تسوية سياسية عادلة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء