نهب تاريخ غزة.. الاحتلال يسرق 17 ألف قطعة أثرية من قصر الباشا ويدمر معالمه
أكد حمودة الدهدار، المشرف على ترميم "قصر الباشا" الأثري في حي الدرج شرقي غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي نهب أكثر من 17 ألف قطعة أثرية كانت محفوظة داخل القصر، قبل أن يتعمد تدميره خلال الحرب، حسبما ذكرت «قدس برس».
20 قطعة فقط تحت الركام
وأوضح الدهدار، أن الفرق المختصة لم تعثر بعد أعمال البحث والتنقيب إلا على 20 قطعة أثرية فقط، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي استولى على أهم المقتنيات التاريخية الموجودة داخل المبنى قبل قصفه.

وكان القصر يضم مقتنيات تعود للفترات المملوكية والعثمانية والبيزنطية والرومانية وما قبل التاريخ، ما يجعله من أغنى وأقدم مواقع غزة الأثرية.
قصر الباشا.. مقر حكم ومتحف حديث
ويُعد القصر أحد أبرز معالم غزة التاريخية، إذ بُني في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس، وتأثر لاحقًا بالطراز العثماني. عُرف باسم "قصر الباشا" و"قصر آل رضوان"، كونه كان مقر حكم سلالتهم لمدينة غزة والشام.
ومع بدايات القرن العشرين تحولت وظائفه من مقر للإدارة إلى مركز شرطة ثم إلى مبنى تعليمي، قبل أن يُعاد تأهيله عام 2010 كمتحف عام، وخضع لعمليات ترميم كبيرة عام 2015 أعادته إلى صورته الأصلية واحتضن قطعًا أثرية من عصور متعددة.

وتعرض القصر للقصف في ديسمبر 2023 خلال حرب الإبادة على غزة، إلى جانب مواقع تاريخية أخرى طالتها هجمات الاحتلال.
ووثقت منظمة "اليونسكو" تدمير الاحتلال أكثر من 114 موقعًا أثريًا في غزة خلال الحرب، فيما أحصت جهات فلسطينية رسمية تدمير 226 موقعًا أثريًا في القطاع.