رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإناث أكثرها.. إنفلونزا الطيور تفتك بآلاف أفيال البحر

أفيال البحر تتعرض
أفيال البحر تتعرض لإنفلونزا الطيور

في ظاهرة غريبة نفقت الآلاف من أفيال البحربجنوب المحيط الأطلسي متأثرة بوباء إنفلونزا الطيور الذي تفشى مؤخراً، ووفقاً لدراسة نشرتها الأسبوع الماضي دورية «كوميونيكيشنز بايولوجي»، قد يكون عدد الإناث البالغات من أفيال البحر في «أرخبيل ساوث جورجيا» تقلص إلى النصف بين عامي 2022 و2024.

 

فيما يقدر مؤلفو الدراسة، ومن بينهم كونور بامفورد عالم الأحياء البحرية البريطاني، عن طريق استقراء جميع أفيال البحر في الأرخبيل، أن حوالي 53 ألف أنثى سيكنّ في عداد المفقودات في موسم التزاوج المقبل، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

 

يشار إلى أن أفيال البحر هي ثدييات بحرية ضخمة من فصيلة الفقميات، تتسم بحجمها الكبير والأنف الذي يشبه خرطوم الفيل.

 

إنفلونزا الطيور والبشر 

وفي نفس السياق، كشفت دراسة حديثة عن رصد عدد محدود فقط من حالات الإصابة غير المصحوبة بأعراض بفيروس إنفلونزا الطيور "H5N1" لدى البشر.

 

وقال الباحثون في الدراسة التي أجراها مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي، إن هذا الرصد المحدود، يشير إلى أن العدوى الصامتة بهذا الفيروس تظل نادرة الحدوث وصعبة التوثيق، ويُعد فيروس «H5N1» من أكثر سلالات إنفلونزا الطيور شراسة وانتشارًا بين الطيور البرية والدواجن حول العالم، وقد تسبب خلال السنوات الأخيرة في خسائر كبيرة بقطاع الدواجن الأمريكي، بعدما أُجبرت مزارع بأكملها على إعدام طيورها لوقف تفشي العدوى، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البيض في الأسواق.

 

أبقار أصيبت بالفيروس

ومنذ اكتشاف أولى الإصابات البشرية بالفيروس عام 1997، سُجلت أكثر من ألف حالة في 25 دولة، مع معدل وفاة عالمي يقارب 50%، أغلبها نتيجة مخالطة مباشرة لطيور مصابة، وفي الولايات المتحدة، ارتبطت حالات بشرية محدودة مؤخرا بتعامل مباشر مع أبقار أُصيبت بالفيروس.

 

ورغم أن العدوى الصامتة بالإنفلونزا الموسمية أمر معروف، فإن المعلومات عن الإصابات غير الظاهرة بفيروس «H5N1 » لا تزال محدودة، وتكمن خطورتها في إمكانية تشويه تقديرات المخاطر الوبائية إذا لم تُكتشف في الوقت المناسب.

 

وفي مراجعة علمية نُشرت في مجلة «جاما نيتورك أوبن»، قام الباحثون بتحليل بيانات من أكثر من 1,500 دراسة منشورة حتى أغسطس 2025، ووجدوا 10 دراسات فقط أبلغت عن حالات إصابة غير مصحوبة بأعراض، بإجمالي 18 حالة مؤكدة حول العالم.

ومن بين هذه الحالات، تم تأكيد حالتين فقط باستخدام كل من الاختبارات الجزيئية والمصلية، إحداهما في باكستان والأخرى في فيتنام، ويُرجح أن إحدى الحالتين أصيبت عبر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، بينما ارتبطت الأخرى بمخالطة دجاج مصاب.

 

 وخلص الباحثون إلى أن الإصابات الصامتة بـ"H5N1 " نادرة وتحتاج إلى توثيق أدق واختبارات أكثر حساسية. وأكدوا أن فهم مدى انتشار العدوى غير الظاهرة، ومدة استمرار طرح الفيروس، وإمكانية نقل العدوى دون أعراض، كلها عوامل ضرورية لتحسين تقييم مخاطر التفشي ووضع استراتيجيات وقاية فعالة في المستقبل

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء