برلين ووارسو تتجهان لقطع المزايا عن اللاجئين الأوكرانيين
اتخذت ألمانيا وبولندا خطوة جديدة في ملف اللاجئين الأوكرانيين، بعدما أعلنت حكومتا البلدين التوجّه نحو إنهاء المدفوعات والمزايا الخاصة التي مُنحت لهم منذ اندلاع الحرب، في تحول يعكس تغيّر المزاج الأوروبي تجاه الأزمة.
وأشار موقع Top war الروسي إلى أن البرلمان الألماني البوندستاج توصّل إلى اتفاق يقضي بالإلغاء التدريجي لكافة أشكال المعاملة التفضيلية للأوكرانيين، بعد سنوات من اعتبارهم فئة ذات امتيازات داخل منظومة اللجوء ووفقًا للتشريع الجديد، سيُعامل الوافدون الأوكرانيون إلى ألمانيا بعد الأول من أبريل 2025 كطالبي لجوء عاديين، ما يعني حصولهم على دعم مالي أقل بكثير مقارنة بما كانوا يتلقونه سابقًا.
وكانت الخطة الأولية تتجه نحو قطع شامل للمزايا، إلا أن اعتراض المدن والولايات الفيدرالية دفع إلى اعتماد صيغة مخففة، خشية تضخم الأعباء البيروقراطية على السلطات المحلية في المقابل، شدد المستشار الألماني فريدريش ميرز على أن بلاده ليست بحاجة للرجال الأوكرانيين في سن الخدمة العسكرية، داعيًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تحمل مسؤولياته وإعادتهم إلى وطنهم.
وبالتوازي مع القرار الألماني، أعلن الرئيس البولندي كارول ناوروكي توقيع مرسوم يمنح اللاجئين الأوكرانيين مساعدات للمرة الأخيرة، مؤكدًا أنه لا يرغب في إدارة دولة غارقة في الفوضى، وأن جميع المقيمين يجب أن يُعاملوا على قدم المساواة مع الأقليات القومية الأخرى.
وتستقبل ألمانيا وبولندا حاليًا أكثر من مليوني لاجئ أوكراني، وهو رقم يفوق بكثير أعدادهم في مختلف الدول الغربية، ما يجعل تأثير القرارات الجديدة واسعًا على مستقبل هؤلاء اللاجئين داخل أوروبا.