رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وصفها بالابتزاز الرسمي .. مظهر شاهين يطالب بإعادة النظر في قائمة المنقولات

قائمة المنقولات
قائمة المنقولات

جدل كبير يدور حاليا حول قائمة المنقولات ومدى مشروعيتها خاصة أن إساءة استخدامها من قبل أي طرف من طرفي العلاقة الزوجية يؤدي للكثير من المشكلات التي قد ينتج عنها هدم الأسر.

ومؤخرا وصف مظهر شاهين قائمة المنقولات بأنها ابتزاز رسمي يستلزم التغيير، وتساءل : كيف يكون الزوج متكفلا بتجهيز أثاث بيته كاملا من حر ماله وليس من مهر الزوجة، ثم يطالب برد قائمة المنقولات أو دفع قيمتها مرة أخرى بعد استهلاكها، وإلا يكون مصيره السجن؟


الزوجة من حقها الحصول علي المهر بشقيه المقدم والمؤخر والنفقات الشرعية وفقط، وبالتالي موضوع قائمة المنقولات يحتاج إلي إعادة نظر لوضع الأمور في نصابها الصحيح.

قائمة المنقولات ضمان لحق المرأة عند الخلاف

كانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت في فتوى سابقة لها أن المرأة إذا قامت بإعداد بيت الزوجية بمقدم صداقها سواء أمهرها الزوجُ الصداقَ نَقدًا أو قَدَّمَه إليها في صورة جهازٍ أَعَدَّه لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة مِلكًا تامًّا بالدخول، وتكون مالِكَةً لنصفه بعَقد النكاح إن لم يتم الدخول، وقد أقرت ذلك نصوصُ القرآن الكريم وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى: 

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].

والمتعارف عليه أن الجهازُ يكون تحت يَدِ وقَبضَةِ الزوج، فلَمَّا ضعفت الديانة وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابةَ قائمةٍ بالمنقولات الزوجية (قائمة العَفْش)؛ لِتَكون ضَمَانًا لِحَقِّ المرأة لَدى زوجها إذا ما حَدَثَ خلافٌ بينهما، وتَعارَفَ أهلُ بلادنا على ذلك، والعُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ؛ لأنه لا اجتهاد مع النَّصِّ؛ وقد وَرَدَ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "ما رأى المُسلِمُون حَسَنًا فهو عندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رأَوا سَيِّئًا فهو عندَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمـد والطيالسي في مسندَيهما واللفظ لأحمد.

القائمة بدعة مستحسنة بشرط الاستخدام الصحيح

 

والقائمة إذا استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصًّا شرعيًّا، ولا قاعدةً فقهيةً، وإنما هي مُتَّسِقَةٌ مع الوسائل التي استَحَبَّها الشرعُ في العُقودِ  كاستِحبَابِ كتابةِ العُقودِ، واستِحبَابِ الإشهادِ عليها، وعَدَمُ وجودها في الزمنِ الأولِ لا يُشَوِّشُ على مشروعيتها؛ لأنها تَتَّسِقُ مع المقاصد العامَّةِ للشريعة مِن السعيِ لضمانِ الحقوقِ، ورَفْعِ النـِّزاع، فهي ليست البدعةَ المذمومةَ المَنهِيَّ عنها، بل هي بدعةٌ مُستَحسَنَةٌ مَمْدُوحَة، يَصِحُّ أن يُقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: "نِعمَتِ البِدعةُ".وعليه: فلا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها.

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء