خبير: واشنطن مطالبة بوقف تمويل الأطراف المتورطة في الإبادة بالفاشر|فيديو
أكد الخبير الأمني الأمريكي مارك توث، أن لدى الولايات المتحدة أدوات ضغط قوية يمكن أن تُحدث تأثيرا كبيرا على مجريات الأحداث داخل السودان، خاصة في ظل الجرائم المروعة التي تُرتكب في مدينة الفاشر ومناطق أخرى، وأشار توث، إلى أن الولايات المتحدة تمتلك الإمكانية لتغيير مسار هذه الجرائم عبر اتخاذ خطوات جادة ومباشرة، موجها انتقادات لواشنطن بشأن تأخر موقفها.
إجراءات عملية وفعّالة لوقف تمويل تلك الأطراف
وقال مارك توث، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي حول وجود أطراف "غير مسماة" متورطة في عمليات الإبادة لا تكفي، وأوضح أن واشنطن مطالبة بالكشف عن هذه الأطراف المتورطة بشكل واضح وصريح، كما طالب باتخاذ إجراءات عملية وفعّالة لوقف تمويل تلك الأطراف ودعمها، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية ومالية مستهدفة.
تصعيد العنف: قوات الدعم السريع مستمرة في ارتكاب الجرائم
وأكد توث، أن الوضع الحالي في السودان يتطلب موقفا أمريكيا أكثر حزما، مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع كانت قد تم تصنيفها في وقت سابق كمنظمة إرهابية، إلا أنها ما زالت تواصل ارتكاب أعمال عنف مروعة في العديد من المدن السودانية، ومنها مدينة الفاشر، ورغم ذلك، يرى الخبير الأمريكي أن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات فعالة بما يكفي لوقف هذا النزيف الدموي، وأشار إلى أن هذه القوات ترتكب أفعالًا تُعتبر إبادة جماعية بموجب القانون الدولي، وهو ما يستدعي تدخلاً أكثر قوة من قبل الحكومة الأمريكية.
واشنطن طرف غير مباشر في الأزمة
وأضاف الخبير الأمني أن الدعم المادي واللوجستي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع يعتبر من أسباب تفاقم الوضع الإنساني في السودان، واعتبر أن استمرار وصول المساعدات إلى هذه القوات يجعل الولايات المتحدة طرفا غير مباشر في الأزمة، مما يعزز من استمرار العنف والمعاناة في المناطق المتضررة، ودعا إلى قطع جميع قنوات الدعم المالي واللوجستي لهذه القوات، مؤكدًا أن ذلك سيكون له تأثير حاسم على قدرة القوات على مواصلة ارتكاب هذه الجرائم.
ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الجرائم في الفاشر
وأشار توث، إلى أن الدور الأمريكي في الملف السوداني أصبح محوريًا، وأن استمرار الصمت أو التأخر في اتخاذ خطوات ملموسة سيؤدي إلى تدهور الأوضاع بشكل أكبر، وذكر أن واشنطن يجب أن تكون أكثر شجاعة في التصدي لهذه الجرائم، ويجب أن تعمل على تسليط الضوء على المسؤولين الحقيقيين عن هذه الإبادة الجماعية، وأضاف أن تقديم المساعدات الإنسانية يجب أن يرتبط بشروط صارمة تضمن وصولها إلى المتضررين بشكل مباشر، بعيدًا عن الأطراف التي تساهم في تفاقم الأزمة.
وفي الختام، شدد مارك توث، على أن الحكومة الأمريكية أمام اختبار حاسم في تعاملها مع الأزمة السودانية، مشيرا إلى أن فشل واشنطن في اتخاذ خطوات فعّالة قد يؤدي إلى تصعيد أكبر للفظائع التي تُرتكب في السودان، ولفت إلى أن الوقت حان لكي تتخذ الإدارة الأمريكية إجراءات حاسمة لوقف تمويل الأطراف المتورطة في إبادة الفاشر، وتقديم الدعم الحقيقي للمتضررين في السودان، مع التأكيد على ضرورة أن يكون هذا الدعم خاضعًا للرقابة لضمان وصوله إلى مستحقيه.